من لصب تصاعدت حسراته

محمد المعولي (متأخر)

الخفيف

٦٦ بيت

المتفرقات

حجم الخط

من لصب تصاعدت حسراته

ومحب تساقطت عبراته

من له إن رماه بالهجر وال

بين حبيب معشوقة لمحاته

وبنفسي الظبي الأغن إذا ما

قام يمشى تهزني خطراته

وإذا حرك الشفاه بلفظ

منه أضنت جسومنا حركاته

أنا منه قتيل شوق ووجد

وأخو الشوق ليس ترجى حياته

عجبا منه كيف ينكر قتلى

وشهودي عليه لي وجناته

أنا سكران مثله في الهوى لك

نه لا تضره سكراته

أنا نشوان منه لكنه زا

نت بعطفيه في الصبا نشواته

يقتل العاشقين إن سل سيفا

من جفون حياتهم لحظاته

وحبيب يزيدني إن جفاني

بعد قرب مودة جفواته

فمماتي هجرانه ونواه

وحياتي بعد النوى خلواته

ما أحلى لقاءه بعد بين

منه لولا حساده ووشاته

أنا مضني الفؤاد لولا هواه

ما سقتني كاس الغرام سقاته

فلعلى أفوز يوما بلقيا

ه وتحيى حشاشتي نغماته

وبخيل بالوصل أرسلت دمعي

نحو مغناه فارتوت عرصاته

فكأن الإمام سلطان أعدا

ه سخاء فإنما الجود ذاته

والندى والإنعام والفضل والإ

حسان والمجد والعلا عاداته

راحة القلب عنده إن خلت من

ماله أو لجينه واحاته

هو رب الندى ورب الأيادي

الغر مرهوبة الظبا غاراته

وإمام عدل يجور على الأموا

ل جودا كأنهن عصاته

وولى يولى جميلا ويسخو

طاعة الله في الورى طاعاته

ورضى رضا الإله رضاه

وتقي أعماله مرضاته

ومليك له الملوك عبيد

وسخى كل البرايا عفاته

وشجاع يخوض بحر المنايا

لم تهله من الردى غمراته

وقوي يجشم النفس بأسا

في وطيس مسودة غاراته

باسل القلب ما له من نظير

في سظاه مشهورة كراته

يعربى الأعراب يستعبد الأح

رار ترجى أفضاله وصلاته

همه تدبير الممالك في

الملك اجتهادا وصومه وصلاته

حاله في السراء حال وفي الضرا

ء سيان فيهما حالاته

فهو للمجد غلة والمعالي

في البرايا لا تنتهى غاياته

وله الكبرياء والملك والحمد

علاء مشهورة راياته

يعجز الواصفون أن يصفره

بصفات تجل عنهم صفاته

فبه زان دهرنا وتجلت

بسناه عن ديننا كلماته

واستقام الزمان بعد اعوجاج

وأنارت بعدله ليلاته

وبه انهد ركن أهل المخازي

فتداعى وأقفرت ساحاته

وغدا العدل في النواحي عميما

بقضاياه واستقامت ولاته

واضمحل الهوى وأهلوه أه

ل الجور والجهل وانقضى ميقاته

إن من والاه على كل حال

ثقلت في معاده حسناته

إن من عصى الأئمة في الدي

ن الحنبفي عظيمة زلاته

ومن انسل عنهم فهو مغبو

ن سواء حياته وحماته

قربتني زلفى إليه فأمسيت

غنيا بجوده قرباته

وانجلت شبهة الفؤاد ولولا

عدله الحق ما انجلت شبهاته

إن قلبي لا يشتهي غير مدحيه

وإني ومدحه شهواته

يا إمام الأنام سلطان سيف

بك زانت زماننا أوقاته

أنت نعم الإمام فينا لأن

الدهر عنا مأسورة آفاته

فاقض في الدهر ما تشاء فإن

الدهر عبد مقهورة خطواته

يا فتى الأكرمين طوبى لدهر

أنتم اليوم في الورى ساداته

ولأنتم أئمة العدل في الدين

وأنتم ليونه وحماته

ولأنتم قصاته وولاته

ولأنتم شجعانه وكماته

يا سراة الأنام عز زمان

قد أقمتم به وأنتم سراته

يا شموس الزمان لولاكم

الدهر تعرى وأظلمت بهجاته

ولما كان ديننا مستقيما

ولما أينعت لنا ثمراته

خلد الله ملككم وارتضاكم

في زمان زانت بكم جمعاته

هابكم دهرنا فلو أنكم تنهو

نه لم تجر بنا ساعاته

كيف يعصيكم الزمان وأنتم

حزبه بل ليوثه وكماته

فمروه فهو المطيع لكم في

ما أمرتم وليس تعصى سعاته

أأذم الزمان والعدل فيه

قائم بيننا وأنتم ثقاته

وبأيديكم الزمان وأهلوه

ومنكم حياته ومماته

وارفقوا سالمين في درج العليا

فإن العلى لكم درجاته

زانت الأرض والزمان بكم وال

علم صارت مجموعة أشتاته

هاك مدحا يا ابن الكرام كأن

المسك منه تضوعت نفحاته

بقواف كأنها اللؤلؤ المكنون

نظما قد زينته مهاته

وثنايا تحكى ثنايا حبيب

بل حكته من ثغره رشفاته

فهو أحلى من المنى للموالي

والمعادي تكفيكم حرقاته

فاق كل القريض فاشتغل النا

س بتفسيره وتاهت رواته

إنما صاغة القريض قليل

وكثير رواته وشداته