تخطَّ إلى المحتوى

فديتك لو لم تكن لي قريبا

المتقارب

٢٠ بيت

المديح

فديتك لو لم تكن لي قريبا

وكنت امرأ أجنبياً غريبا

مع البر منك وما يستجر

به مستخفاً إليك اللبيبا

لما إن جعلت لخلق سوا

ك مثل نصيبك مني نصيبا

وكنت المقدم ممن أود

وازداد حقك عندي وجوباً

تلطف لما قد تكلمت فيه

فما زلت في الحاج شهماً نجيبا

وراوض أبا حسن إن رأي

ت واحتل برفقك حتى يجيبا

فإن هو صار إلى ما تريد

وإلا استعنت عليه الحبيبا

وما لا يخالف ما تشتهيه

لتلفيه غير شك مجيبا

يودك خاقان وداً عجيبا

كذاك الأديب يحب الأديبا

وأنت تكافيه بل قد تزيد

عليه وتجمع فيه ضروبا

تثيب أخاك على الود منه

وذو اللب يأنف ألا يثيبا

ولا سيما إذ براه الإله

كالبدر يدعو إليه القلوبا

يرى المتمني له ردفه

كثيباً وأعلاه يحكي القضيبا

وقد فاق في العلم والفهم منه

كما تم ملحاً وحسناً وطيبا

ويبلغ فيما يقولون ليس

يعاف إذا ناولوه القضيبا

ولكنه وافق الزاهدين

فخاب وقد ظن أن لن يخيبا

وإن ركب المرء فيه هوا

ه عاث فتطهيره أن يثوبا

إذا زارت الشاة ذئباً طبيباً

فلا تأمنن على الشاة ذيبا

وعند الطبيب شفاء السقيم

إذا اعتل يوماً وجاء الطيببا

ولست ترى فارساً في الأنا

م إلا وثوبا يجيد الركوبا