تخطَّ إلى المحتوى

حالي استحال وفاقني الأقران

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

حالي استحال وفاقني الأقرانُ

مذ غاب عني الأصفرُ الرنّانُ

أخفى بنو غبراءَ نور حقيقتي

وأحبّتي نقضوا العهود وخانوا

جار الزمان عليّ في شرخ الشبّا

بِ وفاتني ما يفعل الشبان

أنا كوكبٌ يمشي الهوينى حينما

أمُّ الكواكبِ عاقها الدوران

أو روضةٌ أدبي وعلمي وُرْقُها

وزهورها، وشمائلي الأفنان

الواكف الهتّان ندّى أرضها

فاشتُقَّ منه الورد والريحان

لما زهت بين الحدائق وازدهت

أخنى عليها الخادع الخوّان

وتداولت عنها الرياح عواصفًا

فتمزّقت وذوت بها الأغصان

فضّلتني يا ربُّ إذ علّمتني

وكسوتني حُللاً بها أزدان

الشكر للنعمَى يوفّرها ومِن

أسبابِ سلب النّعمة الكُفران

لا أبتغي لبسَ الثياب وإنما

خيرُ اللباس فصاحةٌ وبيان

فإذا كتبت يقال أمطرتِ السما

أو فهتُ قيل تفجّرَ البركان

وإذا نظمتُ أتيت قُرّائي بما

لم يأتهم قبلي به حَسّان

إن عاب قولي أو تفوّه ناطقًا

بالقدح فيما أدّعيه لسان

فرسائلي الغرّاء ضاع أريجها

لي حجّةٌ وقصائدي برهان

إني أرى الدنيا تفاقمَ بأسها

واشتدَّ فيها الزور والبهتان