اِلْزَمْ بَابَ رَبَّكْ وَاتْرُكْ كُلَّ دُونْ
وَاسْأَلْهُ السَّلاَمَهْ مِنْ دَار الفُتُونْ
لاَيَضِيقْ صَدْرُكْ فَالْحَادِثْ يَهُونْ
اللهُ المْقُدِّرْ وَالْعَالَمْ شُئُونْ
لاَ يَكْثُرُ هَمُّكْ
مَاقُدِّرْ يَكْونْ
فِكْرَكْ وَاخْتِيَارَكْ دَعْهُمَا وَرَاكْ
وَالتَّدْبِيرَ أَيْضاً وَاشْهَدْ مَنْ يَرَاكْ
مَوْلاَكَ الُمهيْمِنْ إِنَّهُ يَرَاكْ
فَوِّضْ لُه أُمُرَكْ واحْسِنْ فِى الظُّنُونْ
لاَ يَكْثُرُ هَمُّكْ
مَاقُدِّرْ يَكْونْ
لَوْ وَلِمْ وَكَيفْ قُوْلُ ذِى الْحَمَقْ
يعْتَرِضْ عَلَى اللهِ الذِى خَلَقُ
وَقَضَى وَقَدَّرْ كُلَّ شَىءْ بِحَقَّ
يَاقَلْبِي تَنَبَّهْ وَاتْرُكِ المجُوُنْ
لاَ يَكْثُرُ هَمُّكْ
مَاقُدِّرْ يَكْونْ
قَدْ ضَمِنْ تَعَالَى بِالرِّزْقِ القَوامْ
فِى الكِتَابِ الْمُنْزَلْ نُوراً للأنَامْ
فَالرِّضَا فَرِيَضَةْ وَالسَّخَطْ حَرَامْ
وَ القَنُوعْ رَاحَةْ وَالطمَعْ جُنُونْ
لاَ يَكْثُرُ هَمُّكْ
مَاقُدِّرْ يَكْونْ
أَنْتَ وَالخْلاَئِقْ كُلُّهُمْ عَبِيدْ
وَ الإِلَهُ فِينَا يَفْعَلُ مَا يُرِيدْ
هَمُّكْ وَاغْتِمَامُكْ وَيْحَكْ مَا يُفِيدْ
الَقْضَا تَقَدَّمْ فَاغْنَمِ الْسُّكُونْ
لاَ يَكْثُرُ هَمُّكْ
مَاقُدِّرْ يَكْونْ
الَذِى لَغِيْرِكْ لَنْ يَصِلْ إِلَيكْ
وَالَّذِي قُسِمْ لَكْ حَاصِلٌ لَدَيكْ
فَاشْتَغِلْ بِرَبَّكْ وَالذِى عَلَيكْ
فِي فَرْضِ الْحَقِيقَهْ وَالشَّرْعِ المَصُونْ
لاَ يَكْثُرُ هَمُّكْ
مَاقُدِّرْ يَكْونْ
شَرْعُ الُمْصَطَفَى الْهَادِى البَشِيرْ
خَتْمِ الأَنْبِيَا الْبَدْر الُمِنرْ
صَلَّى اللهْ عَلَيْهِ الرَّبّث الْقَدِيرْ
مَارِيحُ الصَّبَا مَالَتْ بِالْغُصُونْ
لاَ يَكْثُرُ هَمُّكْ
مَاقُدِّرْ يَكْونْ