إنني أشكو فواجي الألم
لم يعد لي من جلد
زج بي جهلي بقاع الندم
والنهي مني شرد
رشقتني شهوتي بالأسهم
أورثت قلبي لدد
غير أني أرتجي في مريم
صفوة الله الأحد
خصها الله بأسنى النعم
عند ما منها ورد
مرضع عذراء جلت عن زلل
إن ذا سر سري
قرنت بين البكارة والحبل
دون كل البشر
مثلوها بالمنارة والجبل
وبنجم سحري
في حشاها حل باري النسم
عاقدا منها جسد
آخذا إياه من أزكى دم
بطبيعتنا اتحد
عاتق حاملة روح الوجود
صنع روح قدسي
فهي أم الله والرب الودود
تحت ثوب أنسي
أنصلت حواء من تلك القيود
وجوار اليمبس
قد علت قدرا جميع الأمم
ما لعلياها أمد
أنقذت من دامغات النقم
آثما ميت الحسد
فبها عاد إلى ذاك الجنان
مهلك الجنس الدني
واكتسى خلعة ثوب الأرجوان
حائز القدر السني
شرعت تهتف بوقات الأمان
من إله محسن
فانجلت عنا بسور الغمم
وانتفى عنا الكمد
واغتدينا في سرور معلم
طال ما طال الأبد
مريما لبي اثيما هاتفا
نائحا مضنى شجي
عبدك المسكين أضحى ذارفا
مدمعا كاللجج
لا تخالي فيه ذنبا سالفا
بك منه يرتجي
إحطمي الأعداء عنه يسلم
وادركيه بالمدد
وانقذيه من لظى محتدم
فسواك ما قصد
يا سماء لم تطاولها سما
إنك العرش السمي
حزت قدرا في الاعالي أعظما
فاق شأو العظم
فامنحيني محو ذنبي كرما
يا معين الكرم
وارتضيني بعض أدنى الخدم
واسعفيني بالرشد
إن في بدء وفي مختتم
أنت لي خير السدد