أتينا ذات مساءٍ أو صباحٍ
بلا موعد..
فكيف للرّحيل ميعاد؟!
تساءلت وردةٌ برّية
غافلت الخريف و لم تَذبُل.
لماذا علينا أن نحزِم الحقائب
و نبكي بكاءَ النّهاية
فليأتِ الوعدُ بلا موعد
و نحنُ نشرب الشّاي
و نضحك..
فليشرب العُمرُ من أكوابنا
و لنأكله مغمّسًا بالفرح
على أريكةٍ حمراء
أو تحت الشمس المشتعلة
أو متّكئينَ على طاولة
نكتب آخر حرفٍ ذهبي
أو نبدأ روايةً جديدة لن تكتمل
أو نكبِّر لصلاةٍ لن تفوت
أو نركُض خلف قطارٍ لن ندركه
أو ربّما نمسحُ دمعة طفل باكٍ
لن نراه يكبر
أو نصيدُ سمك عشاء لن نشهده
أو نغرسُ شجرةَ ياسمين
أو نتوسّد حلما
لن يطلع عليه النَّهار
أتينا ذاتَ مساءٍ أو صباحٍ
بلا موعد..
فكيف للرّحيل ميعاد؟!
تساءلت باقة ياسمينٍ
غافلت القبر و لم تذبُل.