تخطَّ إلى المحتوى

ذكرت أخي بعد نوم الخلي

المتقارب

١٥ بيت

الرثاء

ذَكَرْتُ أَخِي بَعْدَ نَوْمِ الخَلِيِّ

فَانْحَدَرَ الدَّمْعُ مِنِّي انْحِدارا

وَخَيْلٍ لَبِسْتَ لِأَبْطالِها

شَلِيلاً وَدَمَّرْتَ قَوْماً دَمارا

تَصَيَّدُ بِالرُّمْحِ رَيْعانَها

وَتَهْتَصِرُ الكَبْشَ مِنْها اهْتِصارا

فَأَلْحَمْتَها القَوْمَ تَحْتَ الوَغَى

وَأَرْسَلْتَ مُهْرَكَ فِيها فَغارَا

يَقِينَ وَتَحْسَبُهُ قَافِلاً

إِذا طابَقَتْ وَغَشِينَ الحِرارَا

فَذَلِكَ في الجَدِّ مَكْرُوهُهُ

وَفي السِّلْمِ تَلْهُو وَتُرْخِي الإِزَارا

وَهَاجِرَةٍ حَرُّها صاخِدٌ

جَعَلْتَ رِدَاءَكَ فِيها خِمارا

لِتُدْرِكَ شَأْواً عَلَى قُرْبِهِ

وَتَكْسِبَ حَمْداً وَتَحْمِي الذِّمارا

وَتُرْوِي السِّنانَ وَتُرْدِي الكَمِيَّ

كَمِرْجَلِ طَبَّاخَةٍ حِينَ فَارا

وَتُغْشِي الخُيُولَ حِياضَ النَّجِيعِ

وَتُعْطِي الجَزِيلَ وَتُرْدِي العِشَارا

كَأَنَّ القُتُودَ إِذا شَدَّها

عَلَى ذِي وُسُومٍ تُبَارِي صِوارا

تَمَكَّنَ في دِفْءِ أَرْطاتِهِ

أَهَاجَ العَشِيُّ عَلَيْهِ فَثَارا

فَدارَ فَلَمَّا رَأَى سِرْبَها

أَحَسَّ قَنِيصاً قَرِيباً فَطَارا

يُشَقَّقُ سِرْبالُهُ هاجِراً

مِنَ الشَّدِّ لَمَّا أَجَدَّ الفِرارا

فَباتَ يُقَنِّصُ أَبْطالَها

وَيَنْعَصِرُ الماءُ مِنْهُ انْعِصارا