تخطَّ إلى المحتوى

عجبا للمحب كيف يروم

غير معروف

٣٧ بيت

الرثاء

عجباً للمحب كيف يروم

سلوة القلب والفؤاد كليم

لمعت نارهم بطور التجلي

عهدتهم أنوارها لا النجوم

لا تمل السرى ولا تلتفت خل

ف فذكر الاغيار شرك عظيم

ألق نفساً ولا تقل أنا ملقٍ

ان تقلها فما امتحى الوهم

ان طور الوصال حضرة قدسٍ

فاخلع النعل والفؤاد سليم

لا تقل انني وجسمي ونفسي

وحياتي فكلهن رسوم

واتبع سيد الهداة علياً

فهو بالحق قائم وزعيم

وهو أولى بالمؤمنين كطه

فهو ثاني آبائها والرحيم

دع مقاماته التي طائر الوه

م بساحات قدسها لا يحوم

فهو نور لما تجلى سناه

خر من هيبةٍ هناك الكليم

ليت شعري هل قدموا القوم جهلاً

بعلاه بل الضلال قديم

أخروه وهو المقدم لكن

ليس عجزاً بل قاده التسليم

غصبوه مقامه ودعوه

لاتباع لما جفاه الحميم

واستبدوا بالأمر بغياً وكل

بالذي كابد الوصي عليم

ولئن بايعوه بعد فلما

قام بالأمر نازعته الخصوم

وليوم التحكيم أعظم يوم

كابد المرتضى وما التحكيم

ذاك يوم أحيى السقيفة حتى

جددت للضلال فيه رسوم

خذلوه والنصر فوق لواه

طائر انه مصاب عظيم

ولعمري لو الصبور بذكرى

ذلكم مات جازعاً ما ألوم

وأرادوا به الغوائل حتى

غاله في الصلاة وغد لئيم

لست أنساه وقفاً في مقام

لم يقف فيه قبل إبراهيم

ان يكن صابراً على النار لما

أن رماه بها الشقي الرجيم

فعلي برجله جاء يسعى

لمحل الفناء وهو عليم

فأقام الصلاة مستغرقاً في

طاعة الله ما ثنته الهموم

فعلاه من الضغائن سيف

ذو صقال مخذم مسموم

عجباً للحسام قد نال منه

غرضاً وهو للحسام نديم

ورئيس الموحدين جميعاً

بشبا السيف رأسه مقسوم

وهوى في المحراب خير صريع

فهو للهدى عمادٌ قويم

يا صريعاً تبكيه من في السماوا

ت وأفلاكها أسى والنجوم

يا صريعاً له العوالم تبكي

بدم القلب والنبي الكريم

وغدا الروح في العوالم ينعى

عن شجى والفؤاد منه كليم

ثل عرش الهدى بقتل علي

وتعفت معاهد ورسوم

فترى الخلق كالسكارى حيارى

قد عراها من النداء وجوم

وترى الطير حول دار علي

صف والوحش صافن مهموم

لست انساه في الفراش مسجى

يا بنفسي ذاك المسجى السقيم

يا يتامى الوصي قد هد ركن

لكم شامخ البناء قويم

مات ثاني الآباء فلنبك حزناً

وليعز اليتيم منا اليتيم