أبى الله إلا أن تجود وتنعما

صردر (عباسي)

الطويل

٢٥ بيت

المتفرقات

حجم الخط

أبى الله إلا أن تجود وتنعما

خلائقك اللائى تفيض تكرما

لك المثل الأعلى بكل فضيلة

إذا ملأ الراوى بها النجد أتهما

لآلىء من بحر الفضائل إن بدت

لغائصها صلى عليها وسلما

ولو ملكتها الغانيات بحيلة

لزن بها جيدا وحلين معصما

وكم لك في غماتها من عزيمة

تسابق بالنصر الخميس العرمرما

يقلل حداها الحسام مصمما

ويخجل عطفاها الوشيج مقوما

وما الجود إلا ما قتلت به اللهى

فلم تبق دينارا ولم تبق درهما

فما يتعاطاك السحاب إذا همى

ولا البحر يحكى ضفتيك وإن طما

وهل يقدر الأقوام أن يتكلفوا

مكارم قد أعيت سماكا ومرزما

نهضت بأثقال المعالي ولو دعى

إلى حملها العود الديافى أرزما

فسيان من يبغى علاك وطالب

ليبلغ أسباب السموات سلما

وما المدح مستوف علاك وإنما

حقيق على المنطيق أن يتكلما

ألم تر أن الأرض رحب فسيحة

ونحن نوليها قلائص سهما

أتتني عميد الدولة المنة التي

نفخت بها روحا وأحييت أعظما

كأن الرسول المسمعى نغماتها

رسول تلا وحيا من الله محكما

فألبست منها صحة هي جنتى

إذا ما قسى الدهر فوقن أسهما

ودارت بها كأس الشفاء وعلقت

على رقى منها تداوى المتيما

فقد كدت في عجزى عن الشكر إن أرى

لسانى مجروما وقلبي مفحما

ولكنها ريح الثناء إذا جرت

بذكرك لم أملك لسانا ولا فما

وأفضالك الروض الربيعى إن دعا

بزهرته ورق الحمام ترنما

فلا ضحك الإصباح إلا نحلته

ببهجتك الغراء ثغرا ومبسما

ولا دجت الظلماء إلا أعرتها

شمائلك الغر اللوامع أنجما

تطيعك أيام الزمان مصيخة

بأسماعها حتى تقول وترسما

ستأتيك من مدحى قواف بديعة

ينافس فيها الجاهلى المخضرما

وإني بمنثور الكلام لعالم

ولكن الدر في أن ينظما