حُيّيتَ من محفلٍ أبناؤه عملوا
ليسعد الشعب إذ يرقى بك الجبلُ
رأيت فيك شبابًا قوله عمل
فخر الشباب شباب قوله عمل
من الأُلى إن دُعوا لبّوا وإن ظُلموا
هبُّوا، وإن حاربوا يومَ الوغى قتلوا
بوركت يا وطن الأجداد من وطنٍ
سماؤه الوحي إذ أبناؤه الرسل
قد كان فيك رجالٌ كلهم هممٌ
في ذمة المجد والتاريخ ما فعلوا
بنوا العروش ولا غازٍ يساعدهم
ولا هدتهم طريقًا بالوغى الكلل
وما حووا غير أبطال غطارفةٍ
غزوا ملوكًا بسيفٍ تحته جمل
للفخر إن رحلوا، للدين إن نزلوا
للحق إن صادقوا، للمجد إن حملوا
مشوا إلى المجد لا ينتابهم وجلُ
وكان أنهم للمجد قد وصلوا
خليفةَ الله عطفًا نحو شعبكم
قد بات تنتابه الأرزاء والعلل
إن الرجال رجال الأمس قد ضربوا
هام الملوك ودكت منهم القلل
أراهم قد كَبَوا من بعد نهضتهم
أم أنهم من شراب النصر قد ثملوا
هيا أطلوا تروا أبناءكم فرقًا
وحينما خذلوا أمجادهم خذلوا
كنتم هداة شعوب الأرض قاطبةً
فما لأبنائهم من بعدكم جهلوا
نصرتُمُ الحق في علمٍ وفي عملٍ
واليوم بالجهل والتفريط نقتتل