سَرَّبَتْ مِنْ كَفَّهَا سرًّا صَغِيْرا
كَانَ كالطِّفْلِ الوَلِيْدِ
بَيْنَ صَدْرٍ والحَنِيْنِ
فِيْ مَدَاهُ
لَيْلَةٌ قَدْ شَيَّعَتْنِيْ
هَمْسَةً صَارَتْ زَئِيْرا.
خَلَّعَتْ فِيْنَا مَدَارًا
أَوْ مَسَارًا لِلْوَرِيْدِ
نَابِضًا بالسِّرِّ نَزْفًا بالجَبِيْنِ
فِيْ صِبَاهُ
نَدْبَةٌ كَانَتْ بِدَرْبِيْ خَيَّرَتْنِيْ
سِرَّهَا المَسْتُور عَنِّيْ زَمْهَرِيْرا.
وَتَّرَتْ عُوْدًا بِقَلْبِيْ كَانَ صَيْدًا لِلصَّبَايَا
كَانَ إِفْكًا مِنْ بَعِيْدِ
شَاغٍلاً فِيْ ثَوْبِ أُنْثَىْ رَفَّةً فَوقَ المَكِيْنِ
فِيْ رِضَاهُ
قَالَ ظَنِّيْ: جَنَّةً قَدْ أَوْدَعَتْنِيْ
حَيْثُ لا شَيءَ اللَّيَالِيْ سَوْفَ تُعْطِيْهِ الأَثِيْرَا.
شَكَّلَتْ مِنْ نَجْمَتَيْنِ
بَيْرَقًا لِلصَّاعِدِيْنَ
صَوْبَ تَلٍّ مِنْ مَرَايَا
فِيْهِ مِنْ أَسْرَارِ حُكْمِيْ زَهْرَتَانِ
فِيْهِ مِنْ أَنْوَارِ طَلْعِيْ مَطْلَعَانِ
فِيْهِ مِنْ أَجْوَاءِ جَوْرِيْ
خَفْقُنَا ضِدَّ الزَّمَانِ
ضِدَّ عِيْدِيْ.
أَيُّهَا الوَاصِيْ عَلَيَّ
قَدْ بَلَغْتُ السِّنَ رَيّا
قَدْ فَطَمْتُ الطَّيْرَ حَيَّا
وانْتَهَيْتُ اليَوْمَ مِنْ فَتْلٍ مَتِيْنِ
فِيْ رُبَاهُ
حَكَّمَتْنِيْ يَمَّهَا العَاصِيْ سِنِيْنَا
وَارْتَضَتْنِيْ
صَاعِدًا صَعْدًا ضَنِيْنا.
دثِّرِيْنِيْ دَثِّرِيْنِيْ
تِلْكَ مِنْ شِعْرِ الوَتِيْنِ
وَالأَغَانِيْ مِنْ يَقِيْنِيْ
دَثِّرِيْنِيْ
فَيْلَقُ الأَنْوَارِ طَلَّ
مِنْ ثَنَايَا العِطْرِ دِيْنِيْ
دَثِّرِيْنِيْ
وَاكْتُبِيْ آيَةً فَوقَ الجَبِيْنِ
زَمَّلِيْنِيْ زَمَّلِيْنِيْ
جرْحُنَا نَصٌّ مُضِئٌ مِنْ رَنِيْنِيْ
زَمَّلِيْنِيْ
كَيْ يَمُرَّ الشِّعْرُ مِنَّا
بَحْرَ عَصْفٍ أَوْ غَدِيْرا.