أيا حادي الأظعان لم لا تعرس
لعلك أن تحظى بقربك أنفس
أنخ وانض أحلاسا أكلن جلودها
فصرن جلودا طالما أنت محلس
ففي الحزن مخضر من الروض يانع
وعذب زلال بات يصفو ويسلس
تدرجه أيدي الشمال كأنه
إذا أبصرته العين نصل مضرس
وإن لم ترد إلا اللوى فعلى اللوى
سلام ففيه موقف ومعرس
وقوم لهم في كل علياء منزل
وعز على كل القبائل أقعس
كرام تضيء المشكلات وجوههم
كما شف في تم عن البدر طرمس
وما فيهم للهون مرعى ومجثم
ولا منهم للذل خد ومعطس
خليلي قولا ما أسر إليكما
وقد لحظتني عينه المتفرس
على حين زايلنا الأحبة بغتة
وكل جليد يوم ذلك مبلس
صموت عن النجوى فإن سيل ما به
فلا قول إلا زفرة وتنفس
تزعزعه أيدي النوى وهو لابث
وتنطقه شكوى الهوى وهو أخرس
ومما شجاني أنني يوم بينهم
رجعت ورأسي من أذى البين مخلس
وقد كنت أخفيت الصبابة منهم
فنم عليها دمعي المتبجس
عشية أخفي في الرداء مسيله
ليحسب صحبي أنني متعطس
وليلة بتنا بالثنية سهدا
وما حشوها إلا ظلام وحندس
وقد زارنا بعد الهدو توصلا
إلى الزاد غرثان العشيات أطلس
شديد الطوى عاري الجناجن ما به
من الطعم إلا ما يظن ويحدس
أتاني مغبر السراة كأنه
من الأرض لولا أنه يتلمس
تضاءل في قطريه يكتم شخصه
وأطرق حتى قلت ما يتنفس
وضم إليه حسه متوجسا
وما عنده في الكيد إلا التوجس
يخادعني من كيسه عن مطيتي
ولم يدر أني منه أدهى وأكيس
وأقعى إزاء الرحل يطلب غرة
ويلقي إليه الحرص أن سوف أنعس
فقلت له لما توالى خداعه
تعز فما عندي لنابك منهس
وما كنت أحميك القرى لو أردته
برفق ولكن دار منك التغطرس
فلما رأى صبري عليه وأنني
أضن على باغي خداعي وأنفس
عوى ثم ولى يستجير بشدة
ويطلب بهما نام عنها المحبس
وكم خطة جاوزتها متمهلا
وعرضي من لوم العشيرة أملس
ومكرمة أعطيتها متطلقا
وقد ضن بالبذل الخسيس المعبس
وطرق إلى كسب المكارم والعلا
وبذل اللها أنهجتها وهي درس
ومولى يداجيني وفي لحظاته
شرارات أحقاد لمن يتقبس
يرمس ضغنا في سويداء قلبه
ليخفيه لو كان للضغن مرمس
ويعجب أني في الفضائل فته
ولم لا يفوت المصبحين المغلس
كأن وإياه معنى بمدنف
يبل قليلا ثم يأبى فينكس
ومشكلة أخلاقه وخصاله
كما شئت لماعا يضيء ويبلس
فلا أنا عما يثمر الوصل أنتهي
ولا هو عن شأو القطيعة يحبس