اخذ الكرى مني وأعطاني الأسف
قد أخاف عليه سلطان الهيف
متأود الأعطاف من سكر الصبا
متلون الأخلاق من تيه الصلف
وبليتي اللدن القضيف قوامه
مذ لم أزل والحسن آيته القضف
وصدود مقتبل الملاحة معرض
كالبدر ما عرف المحاق ولا انكسف
ذد عن حمى قلبي مغير جفونه
فجفونه نبل لها قلبي هدف
جسم روح ردفه مع خصره
والأثقل الأرضي يلطف بالأخف
أصبحت في حييه راكب لجة
أرجو السلامة مثل ما أخشى التلف
ما إن رآه ناظر إلا جرى
متنزها أو خاطر إلا وقف
ذو القلب يحكي صدغه بسواده
ولو أن لي حظا حكاه إذا انعطف
ويشوقني لعسا وما رشفاته
بين الحشى إلا الصبابة والدنف
فالجسم في ثوب السقام له لقى
والقلب في قيد الهموم به رسف
ذو مقلة كالصاد حف بحاجب
كالنون زانا قامة مثل الألف
من لي بوردة خده مجنية
وكفى بها حسنا إذا لم تقتطف
ولقد سكرت بناظريه ومسكر
خمر اللحاظ تديرها كاس الوطف
رتعت بوجنته سوام لحاظنا
وبها الزلال الكوثري لمن رشف
متباله في الحب لو حاققته
ما أنكر الدعوى عليه ولا اعترف
ذو السيف شاكه لحظه شفراته
والرمح دان لطرفه منه الطرف
ويحق لي لو أنني أبكي دما
لو أنني أبكي على قدر الكلف
أحذر ملازمة البكاء فلم يزل
ماء الدموع يشب نيران الشغف
وأصدف عن القمر المنير فطل
عة المولى نظام الدين أبهى بل أشف