إِذا اتَّفَقَ الْعَمْرانِ عَمْرُو بْنُ جابِرٍ
وبَدْرُ بْنُ عَمْرٍو كانَ ذُبْيانُ تُبَّعا
وَأَلْقَوْا مَقالِيدَ الْأُمُورِ إِلَيْهِمُ
جَمِيعاً قِماءً كارِهِينَ وَطُوَّعا
هُمُ صَلَبُوا الْعَبْدِيَّ فِي جِذْعِ نَخْلَةٍ
فَلا عَطَسَتْ شَيْبانُ إِلَّا بِأَجْدَعا
وَذَلِكَ أنَّ اللهَ فَضَّلَ مازِناً
وَبَدْراً عَلى ذُبْيانَ بِالْفَضْلِ أَجْمَعا
وَأَنَّهُمُ مَأْوَى الْحَمالاتِ مِنْهُمُ
وَأَصْبَرُ إِنْ عَضَّ الزَّمانُ فَأَوْجَعا
وَأَنَّهُمُ مَأْوَى الطَّرِيدِ إِذا ضَوَى
وَقَدْ راحَ مَرْعُوبَ الْفُؤَادِ مُرَوَّعا
هُمُ حارَبُوا النُّعْمانَ فِي عَصْرِ دَهْرِهِ
فَما اسْطاعَ أَنْ يَسْتَطْلِعَ الْحَرْبَ مَطْلَعا
يُكَلِّفُهُمْ ما شاءَ ثُمَّ وَفَوْا بِها
بِأَلْفٍ عَلى ظَهْرِ الْفَزارِيِّ أَقْرَعا
بِعَشْرِ مِئِينَ لِلْمُلُوكِ سَعَى بِها
لِيُحْمَدَ سَيَّارُ بْنُ عَمْرٍو فَأَسْرَعا
أَتاهُمْ بِآلافِ الْمِئِينَ فَأَصْبَحَتْ
ثَناياهُ لِلسَّاعِينَ لِلْمَجْدِ مَهْيَعا
إِذا بادَرُوهُ الْمَجْدَ أَرْبَى عَلَيْهِمُ
بِسَجْلَيْنِ حَتَّى اسْتَفْرَغَ الْمَجْدَ مَهْيَعا
وَما رَفَدَتْ سَعْدُ بْنُ ذُبْيانَ قَوْمَها
بِجَدِّيٍ لَها فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ أَصْمَعا
وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ كَفاهُمْ أَخُوهُمُ
فَزارَةُ شَعْبَ الْأَمْرِ حِينَ تَصَدَّعا
هُمُ النَّازِلُونَ الثَّغْرَ قُدَّامَ قَوْمِهِمْ
يُعِدُّونَ لِلْأَعْداءِ سُمّاً مُسَلِّعا