في كلِّ لقاءٍ عفويٍّ تزهرُ زرقة ٌ ما
لكلِّ نظرةٍ أولى - عبيرُ الليلكِ
كانَ أو لم يكنْ- هنالك ليالٍ كهذهِ
ليلكِ كانَ ليلهُ -ليلهُ لم يكن لكِ
تلاقيَا بالصدفةِ ، كذلكَ المصادفاتُ تُصدقُّ
كانت هيَ حزينةً ، هو صامتٌ وسكرانْ
قال: ما أحسنَ عالمنا
إن كانَ من الممكنِ أن نصادف فيهِ معجزةً زائفةً .
هي أحبتهُ هو ، هو أحبَّ الحانة
وكلاهما أحبَّ الليلَ في الشارعْ
في كلِّ منتصفِ ليلْ. حينَ رافقهما حتى بيتها القمرْ
إبتسمَ هو : " طابت ليلتكِ ".
سكتتْ هي : " تصبحُ على خيرْ "
كانَ أو لم يكنْ - المعنى لم يظهر لي ،
في تلامسهم تسامتْ سمفونية لولو...
في كلِّ لقاءِ عفويِّ هنالكَ شيءٌ جبريٌّ :
ليلهُ لم يكن لها ،ليلها كان ليلهُ .
هيَ أحبتهُ هو ، هو أحبَّ الخمرة
وكلاهما أحبَّ التقاطُ النجومْ
القمرُ أحبَّ كليهما ، لأنه لا زالَ
القمرُ يهوى أن يحبَّ العاشقينْ
وصمتوا، مريعٌ أن يُكسرَ الصمتُ
فقط إبتسامُ بؤبؤيهِ يداعبُ الرأسْ
هيَ حسدتْ خمرتهُ ، لأنَّ شفتهُ
تتبادلُ القُبَلَ مع كأس ٍحمراءَ
من كهرباءٍ وسلافْ
كانَ أم لم يكن ، سذاجة ٌ هي أم حماقة ٌ ؟
على حافة بابها الضيِّقْ ذوت ليالٍ كثيرة
كانَ أم لم يكنْ - حلمٌ كاذبٌ أم معجزة ٌ
ليلهُ لم يكن لها ، ليلها كانَ ليلهُ
الأيام لم تنتظرْ ...كم هيَ مسرعة ٌ في
زمننا الأيامْ ، عندما جازفا بالتجديفِ الى الشاطئْ .
فكرَّتْ هيَ :كم هو فظيعٌ ومُضحكٌ عالمنا ،
ما دامَ من الممكنِ فيهِ أن نحبَّ الى هذه الدرجة.
هيَ أحبتهُ هو ، هو- أحبَّ الحانة
وكلاهما أحبَّ الخوفَ الحادْ
وفي النهاية إرتعشَ وسمعَ القمرُ
أحاديثها توحي لهُ ذاتَ ليلة :
كانَ أم لم يكنْ، المعنى لم يظهر لي .
ليلي كانَ ليلكَ ،ليلكَ لم يكن لي .
في كلِّ لقاءٍ عفويٍّ هناكَ شيءٌ جبريٌّ :
تعبتُ من الحبِّ ...سلامٌ عليكَ ، لا عليَّ