تخطَّ إلى المحتوى

لقد تجمع في الهادي أبي الحسن

البسيط

٢٧ بيت

المتفرقات

لَقَدْ تَجَمَّعَ في الهادي أبي الحَسَنِ

ما قَدْ تَفَرَّقَ في الأصحابِ مِنْ حَسَنِ

ولَمْ يَكُن في جَميعِ الناسِ مِنْ حَسَنٍ

ما كانَ في الضَّيْغَمِ العادي أبي الحَسَنِ

هَلْ كانَ فيهِمْ وإنْ تَصْدُقْ حمدتُ بِهِ

ما كانَ فيهِ مِنَ التَّحْقيقِ واللَسَنِ

هَلْ أوْدَعَ اللهُ إيّاهُم وإنْ فضلوا

ما أوْدَعَ اللهُ إيّاهُ مِنَ الزكَنِ

هَلْ فيهِمُ مَنْ لَهُ زَوْجٌ كَفاطِمَةٍ

قُلْ لا وإنْ ماتَ غَيْظاً كُلُّ ذي إحَنِ

هَلْ فيهِمُ مَنْ لَهُ في وُلْدِهِ وَلَدٌ

مِثْلُ الحُسَيْنِ شَهيدِ الطَّفِّ والحَسَنِ

هَلْ فيهِمُ مَنْ لَهُ عَمٌّ يُوازِرهُ

كَمِثْلِ حَمْزَةَ في أعْمامِ ذا الزَّمَنِ

هَلْ فيهِمُ مَنْ لَهُ صِنْوٌ يُكانِفُهُ

كَجَعْفَرٍ ذي المَعالي الباسِقِ الفَنَنِ

هَلْ فيهِمُ مَنْ تَوَلّى يَوْمِ خَنْدَقِهِمْ

قِتالَ عَمْرٍو وعَمْرٌو خَرَّ لِلذّقِنِ

هَلْ فيهِمُ يَوْمَ بَدْرٍ مَنْ كَفى قُدُماً

قَتلَ الوَليدِ الهِزَبْرِ الباسِلِ الحَزَنِ

هَلْ فيهِمُ مَنْ رَمى في حينِ سَطْوَتِهِ

بِبابِ خَيْبَر لَمْ يضْعُفْ ولَمْ يَهِنِ

هَلْ فيهِمُ مُشْتَرٍ بِالنَّفْسِ جَنَّتَهُ

أكْرِمْ بِمَثْمَنِهِ الغالي وَبِالثَّمَنِ

هَلْ فيهِمُ غَيْرُهُ مَنْ حازَ مُجْتَهِداً

عِلْمَ الفَرائِضِ والآدابِ والسُّنَنِ

هَلْ سابِقٌ مِثْلُهُ في السابِقينَ لَهُ

فَضْلُ السِّباقِ وَما صَلّى إلى الوَثَنِ

وَهَلْ أتى هَلْ أتى إلاَّ إلى أسَدٍ

فَتى الكَتائِبِ طَوْدَ الحِلْمِ في المِحَنِ

أطاعَ في النَّقْضِ والإبْرامِ خالِقَهُ

وقَدْ عَصى نَفْسَهُ فِي السِّرِّ والعَلَنِ

قَدْ كانَ يَلْبَسُ مِسْحاً بالِياً خَلِقاً

مَعَ التَّمَكُّنِ مِمّا حِيكَ في عَدَنِ

ما كانَ في زُهْدِهِ أوْ عِلْمِهِ دَرَنٌ

وإنْ مَضى عُمْرهُ في ثَوْبِهِ الدَّرِنِ

الناسُ في سَفْحِ عِلْمِ الشَّرْعِ كُلُّهمُ

لكِنْ عَليّ أبو السِّبْطَيْنِ في القُنَنِ

ويَوْمُهُ حَرْبٌ أسَدُ الحَرْبِ ضَيْغَمُها

ولَيْلُهُ سبْحَةٌ طَرّادَةُ الرَسَنِ

يا أحْبَسَ النّاسِ والهَيْجاءُ لاقِحةٌ

يا أَسْمَحَ النّاسِ بِالدُنْيا بِلا مِنَنِ

ما في السُّيوفِ كَسَيْفٍ شِمتَهُ حَتَفاً

وإنْ جَلَتْهُ زَماناً خِطَّةُ اليَمَنِ

ولا كَصِهْرِكَ في الأصْهارِ مِنْ أحَدٍ

ولا كَمِثْلِكَ في الأخْتانِ مِنْ خَتَنِ

تَبّاً لِباغِيَةٍ شاموا قَواضِبَهُمْ

لِنَصْرِهِمْ آلَ حَرْبٍ مَصْدَرِ الفِتَنِ

قدْ فَضَّلوا نَجْلَ حَرْبٍ مِنْ ضَلالَتِهِمْ

عَلى إمام الهُدى الراضي الرِضا الفَطِنِ

يَرْجونَ جَنَّتَهُمْ هَيْهاتَ قدْ طَلَبوا

ماءَ الرَكايا بِلا دَلْوٍ ولا رَسَنِ

وهُمْ يُلاقونَهُ في قَعْرِ نارِهِمُ

مَعَ الشَياطينِ مَقْرونينَ في قَرَنِ