أنا المنفيُّ ..في قلبي اغترابُ
بهِ قبل المشيبِ مضى الشبابُ
تطوفُ الحالماتُ منَ النوايا
وقلبي لا يُريبُ ولا يُرابُ
وفيَّ مصارعُ الرغباتِ باتتْ
يسجِّلُ سِفْرَها عنِّي العذابُ
أقولُ لقادمينَ منَ المنافي
أطالَ الشوقُ أمْ همَسَ الترابُ
حنانيكِ التشظِّي في فؤادي
سؤالٌ ما له عندي جوابُ
ولكنِّي كتمتُ جروحَ قلبي
بنازفةِ الخدودِ لها انسكابُ
يقولونَ: ارتحلْ تلقَ الغوالي
فقلت أقيمُ والناعي غرابُ