توجني مولاي من قوله
تاجاً علا التيجان من قبله
لأنها تبلى وهذا إذا
مرت به الأيام لم تبله
فنثره الإكليل في فرعه
ونظمه الجوهر من أصله
وهو فقيه حافظ في الورى
مهذب يجري على رسله
كلا وأما إن جرى فالورى
عذارهم ما كان من سيله
فعلمه يشتق من لفظه
ولفظه يشتق من فضله
تكاملت أوصافه كلها
ومثله من كان من مثله
وما أنا إلا كمهدٍ إلى
بغداد والبصرة من نخله
فلو تفرغت إلى نقله
أو كان عندي الأم من شكله
عذري إلى مولاي أني امرؤ
مسافر والشغل من فعله
لكل من بعضه شاغل
وبعضه المشغول من كله