أقولُ وقول للرشادِ سبيلُ
إذا ما وَعَتْهُ بالقَبُولِ عُقُولُ
فمن يبتغي قولي فإني له إذاً
بكل نجاحٍ ضامنٌ وكفيلُ
رجالَ عمانَ هل لكم بعد زَلَّةٍ
تَدارُكُ تَوْبٍ فالمتابُ سبيلُ
وهل لكُمُ بعد الغواية مرجعٌ
لنهج الهُدَى والنورُ منه دليلُ
أفِي الآيِ ميراثُ الإمامةِ شِمْتُمُ
وهلْ جاءكُمْ من ذي الجلال رسولُ
وهل خصَّ ذا مال بها دونَ غيره
ولو أنَّهُ نَزْرُ الصنيعِ جَهُولُ
فإن تَقْتَفُوا حكمَ الإله وأمرَهُ
فحالُكُمُ في الحالتينِ جميلُ
ومهما حكمتمْ بالهوى مثلَ ما مضى
لتَعْدُو عليكم عصبةٌ وخُيُولُ
وإنَّ عُماناً دارُ ضَعْفٍ وقلةٍ
وساكنُها مستضعَفٌ وَقليلُ
ولكنَّ بالدينِ الأبَاضِي تعلَّقتْ
وعزَّت فما سَامَ العدوَّ وصولُ
فلمَّا عَمُوا نَهْجَ الطريقِ أتَاهُمُ
عذابٌ شديدٌ مُفْظِعٌ ووبيل
وإنَّ عماناً قد تعاظم داؤُها
فكادت إلى نحو الهلاك تميلُ
فهل من طبيب حاذقٍ بشفائها
وهل عصبة ذو همة وعقولُ
فإني أرى الأيام تبدي عجائِباً
وأعجبُ منها ذلَّةٌ وخمولُ