وقد نلتُ أنواع الشدائد كلها
ومارست أهوال الخطوب الكواربِ
وذقت حلاواتِ الزمان ومُرّه
وعلّمني حكمًا دوامُ التجارب
وأشرعتِ الأيام نحوي رماحها
كأني عدوٌّ للزمان المحارب
وجرّبت كلَّ النائبات فلم أجد
أشدَّ وأنكى من جفاء الأقارب
وإن كنتُ في سنّ الشباب فإنني
أُعلّم أعلام الشيوخ الأشايب
فلم أرَ في أبناء آدمَ من له
صفاء ودادٍ خالصًا عن شوائب
وأبعدُ من ترجو المودة عنده
قريبُكَ فارجُ الودّ عند الأجانب