يَا لَيْتَنِي قَدْ أَجَزْتُ الحَبْلَ نَحْوَكُمُ
حَبْلَ المُعَرَّفِ أَوْ جَاوَزْتُ ذَا عُشَرِ
إِنَّ الثَّوَاءَ بِأَرْضٍ لَا أُرَاكِ بِهَا
فَاسْتَيْقِنِيهِ ثَوَاءٌ حَقُّ ذِي كَدَرِ
وَمَا مَلِلْتُ وَلَكِنْ زَادَ حُبُّكُمُ
وَمَا ذَكَرْتُكِ إِلَّا ظِلْتُ كَالسَّدِرِ
أُذْرِي الدُّمُوعَ كَذِي سُقْمٍ يُخَامِرُهُ
وَمَا يُخَامِرُ مِنْ سُقْمٌ سِوَى الذِّكَرِ
كَمْ قَدْ ذَكَرْتُكِ لَوْ أُجْزَى بِذِكْرِكُمُ
يَا أَشْبَهَ النَّاسِ كُلِّ النَّاسِ بِالقَمَرِ
إِنِّي لَأَجْذَلُ إِنْ أَمْشِي مُقَابِلَهُ
حُبّاً لِرُؤْيَةِ مَنْ أَشْبَهْتِ فِي الصُّوَرِ
وَمَا جَذِلْتُ بِشَيْءٍ كَانَ بَعْدَكُمُ
وَلَا مَنَحْتُ سِوَاكِ الحُبَّ مِنْ بَشَرِ