يا طلعة الشوم التي مهما بدت
يئست عفاة النجح من أسبابه
يا وقفة الناعي بمقتل واحد
أذكى على الأحشاء حر مصابه
يا زورة الألم الذي مهما يرى
جاءت ركاب الموت في أعقابه
يا فرقة السكن الذي لا ترتجي
يوم الوداع النفس يوم إيابه
يا صبغة الشيب الملم بعارض
زجرت حمائمه غراب شبابه
يا موقع الفقر الشديد على الغنى
من ذي ضنى تغري الفلا بركابه
يا وقفة الطلاب في باب امرئ
تخزى سبالهم لدى بوابه
يا خجلة من ضارط في محفل
تبقى غضاضتها على أعقابه
وفضيحة الخوان لما ألفيت
أسباب من يبغيه تحت ثيابه
يا من تشكى عصره من عاره
يا من تبرم دهره من عابه
يا من يغص به الزمان ندامة
من كفه وتراه قارع نابه
ويغض من فرط الحياء جفونه
من سوء ما قد جاءه وأتى به
يا من تجمل بالحرام وإنما
قدر الفتى ما كان تحت إهابه
هلا ذكرت وكيف وهي فضيلة
ما إن يضر العضب لون قرابه