تخطَّ إلى المحتوى

الرقة البيضاء تشكو ولا

غير معروف

٢١ بيت

الهجاء

الرقة البيضاء تشكو ولا

يعلم الا الله أحزانها

فاخبث الخلق بها عاكف

على الأذى يفد إيمانها

اكذب خداع وشر الورى

باغ غدا يظلم فنيانها

قد سلب الدولة أموالها

وانكر النعمة بل خانها

وكم اتى منكرة حقها

أن تسلب المنصب معوانها

فاظهر التوبة عن جرمه

لكنه استبطن عصيانها

حتى إذا عاد إلى منصب

سواه قد آمن حرمانها

أغراه ما لاقاه من حلمها

فلم يزل يغمط إحسانها

وهذه الرقة مبلوة

به ولا تعلم طغيانها

قد جرد البارز من لحمها

ويات ذئبا يرتعي ضأنها

وقد اتاها عاريا فاكتسى

بالخز واستحقر اعيانها

وظل فيها آمرا مثلما

لو كان واليها وخزانها

أعوذ بالله فمذ حلها

أيقظ للفتنة شيطانها

أمسى مدير المال فيها وقد

ادار ما خرب عمرانها

يمد بالمكر شباكا غدت

اقواله تنسج بهتانها

فيقنص الطائر في جوها

ويسلب الافراس فرسانها

حتى غدت تصرخ يا للملا

من جائر مزق لحماتها

الله يا ناظم شمل العلا

والعدل في تأديب من شانها

الرقة منه فما

يصلح الا عزله شأنها

ودمت فينا حاكما منصفا

يا مقلة الفضل وإنسانها

ما قال ذو الطاعة يا ربنا

صن دولة العدل وسلطانها