تخطَّ إلى المحتوى

يا ليلة الميلاد تيهي وأفخري

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يا ليلة الميلاد تيهي وأفخري

فلأنت حقّاً غرَّةُ الأمثالِ

يا ليلة الميلاد فيك مفاخرٌ

ومآثرٌ تبقى مدى الأجيالِ

فيك اصطفى الرحمن أكرمَ سَيِّدٍ

بالحقِّ جمَّلَهُ بكلِّ جمال

فاندكّ صرح الكفر مع إيوانه

وانهدَّ ركنٌ للجهالة عالي

وبدا النبيُّ ونوره عمَّ الورى

وجلاله يزري بكل جلال

فدعا إلى الدين القويم مجاهدًا

ومُصابرًا ومُرابطًا لنزال

سل يومَ بدرٍ عن عظيم بلائه

هل كان إلا سيِّدَ الأبطال

هل كان إلا ضاربًا ومدافعًا

هل كان إلا صامدًا لقتال؟

«أُحدٌ» تفتَّت حين شاهد جرحه

والأرض تشرب من دماه الغالي

لكنّهُ في عزمةٍ قرشيّةٍ

نادى فلول الجيش بعد ضلال

ومضى الليوث إلى العدوِّ بأنفسٍ

ظمأى لرؤية ربِّها المتعالي

فأتمَّ نصرته لهم وتزلَّفَتْ

لهمُ الملوكُ وسائر الأقيال

واليومَ في «النَّقب» العزيزة جيشُنا

يلقى عدوًا سافل الأعمال

فيُذيقه كأس الردى بعزيمةٍ

عُرفتْ له في سائر الأجيال

جيشَ الكنانة قد بلغت ذرى العلا

أحرزتَ نصرًا مضرِبَ الأمثال

قد ركَّز الأعداء كلَّ جهودهم

فدحرت جيشَهمُ بكل مجال

علَّمتهم درسًا فلا ينسونه

وتركتهم أشلاءَ بين رمال

وثبتَّ كالطَّود العظيم مجابهًا

لؤم اللِّئام بعزمة الأشبال

يأيُّها الجيشُ الكريم تحيّةً

منا إلى أُسْد الشَّرى الأبطال

شهداؤك الغُرُّ الذين طوتْهُمُ

كفُّ الرَّدى في أسوأِ الأحوال

لا شكَّ أحياءٌ بنصٍّ قاطعٍ

عند الإله الواحد المتعالي

واللهُ يرزقهم نعيمًا خالدًا

ولِجنَّة الفردوس خير نوال