غَصَّةٌ في الحَشا لها إنكاءُ
وجوًى منه تكثُر الغمّاءُ
إن ضمن الأحشاء يذكو أوارٌ
يا إلهي ما تحمل الأحشاء؟
غالني من صروف دهريَ غُولٌ
بثقيل الأوزار منه يُناء
واستمرَّ الزّمان تظهر منه
ليَ دون البريّة الأسواء
يا خليلي خذِ الحقيقة عني
ما لداءٍ بي قد ألمَّ دواء
عن لهيب الجحيم هاك مثالاً
مهجةٌ لي أذابها البَرْحاء
عصفتْ بي من الرزايا سمومٌ
قاصفٌ تحمل العَنا هوجاء
لفحَتْني إعصارها فاستجاشتْ
لاعجَ الوجد بي فطاح الذَّماء
منعَتْني الرّقادَ يا ويحَ نفسي
كم عَراها من دهرها إيذاء
وأهابت بأضلعي فاستحرَّت
وبها الشّجو فاعلٌ ما يشاء
مضَّني ما عرا وأَرمضَ عيني
وأقضَّت فِراشِيَ الأرزاء
أقصدتْ نبلَها سويداء قلبي
فانحنت من جرّائها الأعضاء
نسفتْ معقِل التصبّرِ مني
فتناءى الأسى وعزّ العزاء
آه أودى أبي فهَدّ كِياني
وغزاني العَنا وولّى الهناء
إن ذا اليوم لهْوَ يومٌ عصيبٌ
أعنقت بالصّفا به العنقاء
يومُ سوءٍ لقد دهاني ومنه
أجهدتني بثقلها الأعباء
فوجيب الحشا كموجٍ خضَمٍّ
وكداجي الظَّلام عندي ذُكاء