شرّقْ وغرّبْ . . حيثما
امتدت خطاك
حرّقْ وخرّبْ . . مثلما اعتادت يداك
انعَقْ وأطْرِبْ . . مُرْسِليك إلى الهلاك
يا قادما من خارج التاريخ ، مجهول الجذور
بالحقد جئت مدججا ، لتدنس الأرض الطهور
تغتال بسمة كرْمتي ، و تروع النهر القرير
و بأي حق جئتنا ، لتعيد ترتيب السطور؟
أحسبت كونك . . إذ قفزت إلى الأمام
صدقت ظنك . . أن تسود على الكرام
و نسيت أنك . . جئت من رحم الظلام
أسُلالةُ الهكسوس أنت ؟ و لم تعِ الدرس المرير
أم أنت هولاكو الجديد ، يقوده سوء المصير
أم أنت هتلر؟ أم ترى ، نيرون أوْرَثك الشرور
لو كنت تقرأ أو تعي ، أدركت عاقبة الأمور
اِقرَع طبولك . . منذراتٍ بالحريق
ادفع خيولك . . (بعضهم فتح الطريق)
اخدع عميلك . . من رأى فيك الصديق
ياشاهرا ذهب الفتون .. وسيف غطرسة الغرور
عَربِدْ ، فلن يجديك أن .. (البعض قد مد الجسور)
فأولئك (العملاء) أول .. من سيُهرع للجحور
و سيزحف الطوفان يجرِفكم .. جفاءً في السعير
الأرض ترزح . . تحت تهديد الحشود
والطفل يُذبح . . والضمائر في خمود
والغول يمرح . . ليس تحكمه حدود
أبطالنا قد تستريح .. سيوفها حينا ، دهور
عيسى المسيح مسالمٌ ، و محمدٌ جلْدٌ .. صبور
حتى إذا اشتد الوغى .. صرنا ، براكينا تَمُور
أقبلْ يقابلْك الردى ،، أقبل تناديك القبور
أغراك منا . . أرضنا البِكر الرُّخاء
و ظننت أنا . . سوف نهوِي كالغثاء
و جَهِلت عنا . . بأسَنا و الكبرياء
المجد ، مولده هنا : صُغناه من نار ، ونور
إن يسقط الأبطال منا ، أرضنا ليست تبور
فدم الشهيد بأرضنا .. يسنبت العزم الجسور
نَفنىٰ ، و تبقى أرضنا .. حُبلىٰ – دواما – بالبكور