تخطَّ إلى المحتوى

شرق وغرب حيثما

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

شرّقْ وغرّبْ . . حيثما

امتدت خطاك

حرّقْ وخرّبْ . . مثلما اعتادت يداك

انعَقْ وأطْرِبْ . . مُرْسِليك إلى الهلاك

يا قادما من خارج التاريخ ، مجهول الجذور

بالحقد جئت مدججا ، لتدنس الأرض الطهور

تغتال بسمة كرْمتي ، و تروع النهر القرير

و بأي حق جئتنا ، لتعيد ترتيب السطور؟

أحسبت كونك . . إذ قفزت إلى الأمام

صدقت ظنك . . أن تسود على الكرام

و نسيت أنك . . جئت من رحم الظلام

أسُلالةُ الهكسوس أنت ؟ و لم تعِ الدرس المرير

أم أنت هولاكو الجديد ، يقوده سوء المصير

أم أنت هتلر؟ أم ترى ، نيرون أوْرَثك الشرور

لو كنت تقرأ أو تعي ، أدركت عاقبة الأمور

اِقرَع طبولك . . منذراتٍ بالحريق

ادفع خيولك . . (بعضهم فتح الطريق)

اخدع عميلك . . من رأى فيك الصديق

ياشاهرا ذهب الفتون .. وسيف غطرسة الغرور

عَربِدْ ، فلن يجديك أن .. (البعض قد مد الجسور)

فأولئك (العملاء) أول .. من سيُهرع للجحور

و سيزحف الطوفان يجرِفكم .. جفاءً في السعير

الأرض ترزح . . تحت تهديد الحشود

والطفل يُذبح . . والضمائر في خمود

والغول يمرح . . ليس تحكمه حدود

أبطالنا قد تستريح .. سيوفها حينا ، دهور

عيسى المسيح مسالمٌ ، و محمدٌ جلْدٌ .. صبور

حتى إذا اشتد الوغى .. صرنا ، براكينا تَمُور

أقبلْ يقابلْك الردى ،، أقبل تناديك القبور

أغراك منا . . أرضنا البِكر الرُّخاء

و ظننت أنا . . سوف نهوِي كالغثاء

و جَهِلت عنا . . بأسَنا و الكبرياء

المجد ، مولده هنا : صُغناه من نار ، ونور

إن يسقط الأبطال منا ، أرضنا ليست تبور

فدم الشهيد بأرضنا .. يسنبت العزم الجسور

نَفنىٰ ، و تبقى أرضنا .. حُبلىٰ – دواما – بالبكور