تخطَّ إلى المحتوى

شدتم صروحا للفضيلة والحجا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

شِدتم صروحًا للفضيلة والحجا

أضحت على هام السها أعلاما

صغتم لها من كل فنٍّ آيةً

تبقى على صدر الزمان وِساما

نهضت بكم أرضُ الكنانة نهضةً

رفعت لها في الخافقين مقاما

هممٌ أقامت للحقيقة هيكلاً

أجلى الشكوك وبدّد الأوهاما

ومنائرٌ تهدي السبيل إلى العلا

كالنجم يهدي في الدجى الأقواما

وحدائقٌ للعلم يانعةُ الجَنى

تُذكي العقول وتشحذ الأفهاما

ومناهلٌ للفضل طاب ورودها

تُحْيي النفوس وتُنعش الأجساما

هذي مآثركم شدتْ مصرٌ بها

كالطير يُرسل في الربا أنغاما

هذي أياديكم تفيضُ محامدًا

كالغيث يَهمي رحمةً وسلاما

تفنى العصور وذكر أرباب النُّهى

يُملي على آثارها أحكاما

تقْضون في شرف الجهاد حياتكم

مُستنزفين دم القلوب كراما

تسمون فوق العالمين بزهدكم

وتزيدكم أعمالكم إعظاما

يقضي الرسالة كلُّ فرد منكمُ

مستنزلاً من ربّه الإلهاما

من عاش في الدنيا ضحيّة بِرّهِ

كانت له الأخرى أبرَّ مقاما

خَطّت لكم أيدي الخلود صحيفةً

وشّت حواشيها سنًا ونظاما

شكرًا لكم فاليومَ جئنا ههنا

نرعى عهودًا للوفا وذِماما

نهدي أكاليلَ الثناء إليكمُ

فهي التحية مبدأً وختاما