ولم أُوثرْ محبَّتَكم لغيٍّ
وهل ذو العقل مؤثرٌ الخَبالا
فقد أبليتكم عذرًا مبينًا
كضوء الشمس قاربتِ الزوالا
حسبت النار في الخدين هديًا
كموسى فاستبنتُ بها الضلالا
وكم لي في غرامكِ من أيادٍ
فكيف بخِلت أن أرِدَ الوصالا
فما عبثًا أطلتِ علىَّ ليلي
بهجرانٍ خلطتِ بهِ الدلالا
فإنك تحرصين على شقائي
ليجديَكِ المحاسنَ والجمالا
على متنيكِ من ليلات سهدي
أرى ما اسودَّ من شعرٍ وطالا
وفي الوجنات أُبصر نار وجدي
وإن كانت بها أقوى اشتعالا
فإني كنتُ أكتمها اصطبارًا
فأنتِ أذعتِها عني اختيالا