سفر جَماله حين غابَ الرقيب
أَخو الغَزال الرَّبيب
سفر عَن الحسن البَديع الغَريب
أَشار بِكَفٍّ خَضيب
أومى وَسلَّم بِالبنانِ الرطيب
عَلى المحب الكَئيب
إِن لانَ لي قَلبه فَما ذا عَجيب
أللِّين طبع القَضيب
سَفَر لِعَيني من عَلالي الغرف
كالبَدر حينَ اِنتَصَف
سَلَّم عَليّ يبسم بدرّ الصدف
وَأَشار بمعصم وكف
من عرَّفه أَفديه حَتّى عرف
ما أخفِي عَلَيه من أَسَف
من حَدَّثه أَنّه لِقَلبي حَبيب
حَتّى سَفر مِن قَريب
سَلَّم علي تَسليم أَهل الغَرام
فاحسَنتُ رَدَّ السَلام
ورحت أعَربِد عَربدة مُستَهام
صافح كؤوس المدام
وقلت هَذِه يَقظة أَو هُو منام
من سمهريِّ القَوام
سَفَر فأطفى مِن فُؤادي لَهيب
دُرّي البَديد الشنيب
خُفيه تَناجَت بِالهَوى أَرواحنا
وَلا رَسول بَينَنا
أَوحى إِلَيه قَلبي بِأَنّي أَنا
عَليه حَليف الضنا
فَلاح لي مثل القمر في السنا
خُلي حُوَيلي الجَنا
اليَوم شربي لِلمدامه يَطيب
عَلى سماعٍ وَطيب
اليَوم عَلى طَلعَة حُوَيلي المذاق
شاسُف كأسي دِهاق
حَتّى يُمَتِّعَني بنيل التلاق
وَأَحظى بِنَيل العِناق
وَأُعانِقه وَأَسقي بِدَمعي المُراق
ورد الخدود الرقاق
وَنَجتَمِع مِن بعد طولِ المَغيب
هَذا عَلى اللَّه قَريب