وَقَفَ الهُدهُدُ في بابِ سُلَيمانَ بِذِلَّه
قالَ يا مَولايَ كُن لي عيشَتي صارَت مُمِلَّه
متُّ مِن حَبَّةِ بُرٍّ أَحدَثَت في الصَدرِ غُلَّه
لا مِياهُ النيلِ تُرويها وَلا أَمواهُ دِجلَه
وَإِذا دامَت قَليلاً قَتَلَتني شَرَّ قتلَه
فَأَشارَ السَيِّدُ العالي إِلى مَن كانَ حَولَه
قَد جَنى الهُدهُدُ ذَنباً وَأَتى في اللُؤمِ فَعلَه
تِلكَ نارُ الإِثمِ في الصَدرِ وَذي الشَكوى تَعِلَّه
ما أَرى الحَبَّةَ إِلّا سُرِقَت مِن بَيتِ نَملَه
إِنَّ لِلظالِمِ صَدراً يَشتَكي مِن غَيرِ عِلَّه