أشمُ رائحة
الموت
دوماً خفتُ من الفوت
أين المهربُ لا أدري
والأمرُ المُفزعُ والصوت
أتُرىٰ تُسحبُ من عيني ؟
أم روحي تحتَ التابوت
أتُراني أدفعُ ما شاقيت
أيواجهُني ذاكَ الجبروت
هل أجدُ جميعاً كُل خطيئاتي
وأحاسبُ عن كُلِ سكوت
إيهُ عملت ْ
ثمُ كذبتُ
ثم هربت
ثم جمعتُ خطايا الدنيا
وعلى وجه الأرض كبوت
قد رافقتُ نساءاً كثرىٰ
وعلى هذا اليوم جفوت
وتركتُ صلاتي وصيامي
ورافقتُ سنين الطاغوت
وتركتُ سلاحي يوم قيامي
عملي الصالحُ ثمُ سلوت
سمعتُ غناءاً طيلةَ عُمري
هل من هذا بعضُ الفوت ؟
ورأيتُ ما اخجلُ من عيني
أن أخبرها فأنا فعلاً ممقوت
يا ليتَ عيوني أنطفأت
يوم بلوغي مرحلةَ اللافوت
يوم كياني اختزل المتعة
واعتزل الزُهّدَ و الملكوت
ليت حياتي كانت رمشة ُ عين
ليت سنيني انطلقت نبرة صوت
ليتني لم أولد حتى اليوم
ليتها أمي قتلت فيها الموقوت
ليتني لم أعرف أن العمر طويلاً
فأسابقُ كالمجنون جنونَ الطالوت
لن ينفعُ ندمي يوم وفاتي يوم
أُجرجرُ ملئ ثيابي كالهلفوت
يومَ أزحزحُ عن جنةِ ربي
لجهنمَ يومَئذٍ وادٍ يدعى الموت
وحملتُ ذنوباً كسرت ظهري
يومَ نممتُ يومَ كذبتُ يوم نزوتْ
ليتني لم أفعلُ أشياءً وفعلت
ليتني متُ لكنتُ الأنَ نجوتْ
ووصلتُ القبر يسألني ملكان
من ربكْ ما دينكْ ماذا تلوتْ
من أسم نبيك وأنتَ سميه
وأبيكَ سميه ما أسمُ الياقوت ؟
هناك انعقد لساني وتلعثمت
وبكيتُ طويلاً ثم غفوتْ
ونداءاً يأتي من صوتٍ أعمق
خذوه بعيداً وهو الكافرُ باللاهوت
علني احلم كنتُ أفكر وأفكر
هل أخرج من كابوس الملكوت
ورأيتُ أناساً أعرفهم كانوا في الجنة
بيديهم فاكهةُ تشبه حباتِ التوت
سألوني أين مكاني ؟ قلتُ جهنم !
فبكوا وندمتُ كثيراً لماذا سهوت
ودخلتُ النار دموعي نارٌ أخرىٰ
أدعو لو يرحمني من نارِ الجبروت
ثم رأيتُ سياطاً تضرب وجهي
وشربتُ حميماً ذا كدرٍ و جثوتْ
وسألتُ الخازنَ كم أبقىٰ وعذابي
كم يبقىٰ فأجاب الأن سوف تموت
ونبدلُ جلدكَ كي تشقى في نار
جهنم كم في الدنيا انت علوتْ .