ربِّ هَبْ للشَّآمِ نَصراً قريبا
إنَّ في الشَّامِ مَأتماً وَنَحيبا
أنت غوثُ المظلومِ، يا ربِّ، فامنحْ
شَعبَها الحُرَّ حقَّهُ المسلوبا
يا عظيماً، بِهِ القلوبُ اطمأنَّت
آسِ شَعباً مهمَّشاً مكروبا
أنتَ من يُرتجى لدى كُلِّ خَطْبٍ
فامنحِ الأمنَ دُورَها والدُّروبا
قد تَنَادَت لَهَا المَجُوسُ جِهَارَاً
واستَحَثَّت يَهودَها والصَّليبا
وبنو العُربِ كالنساءِ نياحاً
تلطمُ الخدَّ أو تَشُقُّ الجُيُوبا
ربِّ كُن للشآمِ حِصناً حَصيناً
إنَّ مَن كُنتَ حِصنَه لن يَخِيبا
لا تَكِلها إلى سِواكَ فإنَّا
أوهنُ الخلقِ نُصرةً وحُروبا
قد أَلِفنا الهَوَانَ في القُدسِ حتى
أصبحَ النصرُ شَدوَنا المكذوبا
وغدونا قضيَّةَ الدَّهرِ حتَّى
عدَّنا الغربُ فيه شيئاً عجيبا
نَتَقاضَى إليهِ فيما جَناهُ
وننالُ السِّبابَ والتَّأنيبا