تحيّةُ ربّي كلَّ يومٍ مجدَّدٍ
على رَبْعِ ذاتِ الخالِ ما هَبَّتِ الصَّبا
إذا كنتمُ في الرَّبْع قَرَّتْ بقربه
وقلتُ له يا رَبْعَ مَيَّةَ مرحبا
ولا مرحباً بالرَّبْعِ لستم حُلُولَه
ولو كان مُخْضَلِّ الجوانب مُعْشِبا
صَبَوْتُ إليكم غيرَ طالبِ ريبةٍ
ولا غَرْوَ إِنْ قال العَواذلُ قد صَبا
وأَلَّفْتُ بينَ الشَّوقِ والصَّبرِ عنكُمُ
فما اجتمعا بل كان شوقُك أغلبا
ولمّا سألتُ القلبَ سلوةَ حُبِّكم
وشاورتُه فيما أُحاوِلهُ أبى
وما استطعمتْ نفسي طعاماً بلذّة
ولا استعذبتْ من بَعْدِ بُعْدِك مَشْرَبا
فيا منتهى الآمالِ يا منتهى المُنَى
أُردِّدُها حتّى أَهِيمَ وَأَطْرَبا
تَوخَّيْ كتابي وابْعَثي لي رسالةً
كتاباً بليغاً عن كتابك مُعْرِبا