كنت أهديتني زجاجة عطر
يبعث النشوتين تيها وفخرا
أَبِأَنفاس جِلِّقٍ مَزَجُوهُ
فأتى بالعبير يزخر زخرا
أم ربى النَيْرَبَين قد علمته
كيف يحيى الجماد إنْ مسّ صخرا
ولو أني إذْ ذاك أوتيتُ رشدي
صنته في خزائن الصون ذخرا
ولَحرَّمتُ أن يمس أُنُوفًا
أو ثغورًا سُودَ الطواحن بُخْرا
غير أني فعلتُ ما يفعل العا
صف يذرو بنات مَخرِ وَمَخرا
نازعتْنيه بالأكف رجال
ليس يألون للنفائس دَخرا
تركوا الظرف كالخلية هفا
وألّحوا فعاد كالعظم نخرا
وجزاء الجميل ذكر وشكر
فاغنَمِ الحسنيين وابعثْ بأخرى