تخطَّ إلى المحتوى

لم تكن أكثر من صيف لميلاد المطر

غير معروف

٥٧ بيت

المتفرقات

لم تكن أكثر من صيف .. لميلاد المطر

ومناديل من البزق الذي يشعل اسرار الشجر

فلماذا قاوموها؟

حين قالت ان شيأ غير هذا الماء

يجري في النهر؟

وحصى الوادي تماثيل، و اشياء أخر

ولماذا عذبوها

حين قالت ان في الغابة أسرارا

وسكينا على صدر القمر

ودم البلبل مهدور على ذاك الحجر

ولماذا حبسوها

حين قالت وطني حبل عرق

وعلى قنطرة الميدان إنسان يموت

وظلام يحترق

غضب السلطان و السلطان مخلوق خيالي

قال غن العيب في المرآة

فليخلد إلى الصمت مغنيكم و عرشي

سوف يمتد

من النيل إلى نهر الفرات

اسجنوا هذي القصيدة

غرفة التوقيف

خير من نشيد و جريدة

أخبروا السلطان

ان الريح لا تجرحها ضربة سيف

وغيوم الصيف لا تسقي

على جدرانه أعشاب صيف

وملايين من الأشجار

تخضر على راحة حرف

غضب السلطان و السلطان في كل الصور

وعلى ظهر بطاقات البريد

كالمزامير نقي و على جبهنه وشم عبيد

ثم نادى و أمر

اقتلوا هذي القصيدة

ساحة الإعدام ديوان الأناشيد العنيدة

اخبروا السلطان

أن البرق لا يحبس في عود ذره

للأغاني منطق الشمس و تاريخ الجداول

ولها طبع الزلازل

والأغاني كجذذور الشجرة

فإذا ماتت بأرض

أزهرت في كل أرض

كانت الأغنية الزرقاء فكرة

فغدت ميلاد جمرة

كانت الأغنية الحمراء جمرة

حاول السلطان أن يحبسها

فإذا بالنار ثورة

كان صوت الدم مغموسا بلون العاصفة

وحصى الميدان أفواه جروح راعفة

وانا أضحك مفتونا بميلاد الرياح

عندما قاومني السلطان

أمسكت بمفتاح الصباح

وتلمست طريقي بقناديل الجراح

آه كم كنت مصيبا

عندما كرست قلبي

لنداء العاصفة

فلتهب العاصفة

ولتهب العاصفة