تخطَّ إلى المحتوى

عروس لبنان من في الخلق يحكيك

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

عروسَ لبنان من في الخَلْق يحكيكِ

حُسنًا يسيل مسيلَ اللطف من فِيكِ

حاكيتِ روض المنى تزهو صوادحه

مخمورةً من ثناءٍ في دواليك

عنقودُ حبك شاء القلب معصرةً

والعينُ مطهرةٌ صفّت لآليك

ما أجملَ الكرمَ في الأطلال قد ضحكت

فيه العناقيد نشوى من معانيك

تلك الدوالي عليها التبر منتثرٌ

يفيض لألاؤها في قلب واديك

فتلبس القاع أبرادًا مذَّهبةً

وتفرط الشهب في أبهاء ناديك

من لا يرى القبّة الزرقاء هابطةً

ليلاً إلى ضفة «الصفّي» تناجيك

كأنها ألِفَتْ في برجها سكنًا

ولم تعد «زحلةٌ» أهلاً لما فيك

فغادرتْ أفقها والحبُّ رائدها

نشوى لحسو كؤوسٍ من خوابيك

واديك مرتع أمنٍ لا قرارَ له

في قاعةٍ سطعت آياتُ باريك

أمجادك يا عروسَ الأرز خالدةٌ

كالأرز بالأخضر الزاهي يُفيّيك

في الشرق في الغرب في سرٍّ وفي علنٍ

تُروَى القصائد عن حسنٍ يُحلّيك

هذا «أميرُ القوافي» بات منذهلاً

لما أدار عليه الراحَ ساقيك

فصاح يا جارةَ الوادي طربتُ على

رنّات كاساتك الملأى بصافيك

فما عساه يقول اليومَ لو نظرت

عيناه مجدًا به الدنيا تُهنّيك

هذي مواكب شيخ الأرز قد طلعت

فبدَّدت ظُلَمًا شاءت تغشّيك

أميرُ لبنان قد وافاك متّضعًا

فصفّقي وامدحي شيخًا مُواليك

يريد «زحلةَ» قلبًا واحدًا ويدًا

وحيدةً تدرأ الجاني وتُعليك

خلّى «بكركي» منار الدين فارغةً

وجاء يا زحلُ مرتادًا أراضيك

فاخضلَّ روض الحمى تشدو بلابله

واحتلَّ سيل الرضا أقوى مجاريك

فهلَّل النهر إذ بانت طوالعه

واهتزَّ «صنّين» هيّامًا يناجيك

وسال من قلبه الحبّ الزلال على

جوانب القاع فاخضرَّت مغانيك

حبٌّ على كرة الأدهار منبجسٌ

من قلب صنينَ يستجلي خوافيك

بشراك يا زحلُ والأحبار طالعةٌ

كأنها الروض يحلو في مَجانيك

قولي بَنيَّ اجعلوا لبنان معبدكم

فروحه أبدًا خفّاقةً فيك

لبنانُ في شيخه «أنطونَ» مرتسمٌ

جماله، وجمال الأرز في فِيك