بَذَلْتُ الجَهْدَ فِي إِدْرَاكِ عِلْمِ
لأَحْيَى فِي الحَيَاةِ بِغَيْرِ بَالِ
وَ عِشْتُ كَزَاهِدٍ عَارٍ فَقِيرٍ
لِخِدْمَةِ مَا أُرِيدُ وَلَا أُبَالِي
رَغِبْتُ لِنَيْلِهِ عَنْ لُبْسِ ثَوْبٍ
قَشِيبٍ ثُمَّ عَنْ طَلَبِ اللَّآلِي
وَلَمَّا نِلْتُهُ طَابَتْ حَيَاتِي
وَأُحْسَبُ سَيِّدًا بَيْنَ الرِّجَالِ
وَصِرْتُ بِهِ لَدَى قَوْمِي غَنِيًّا
أَعِيشُ مُرَحَّبًا فِي كُلِّ حَالِ
يَقُولُونَ القَصَائِدَ وَالأَغَانِي
لِتَرْحَابِي بِأَثْيَابٍ وَمَالِ
تَرَاهُمْ صَامِتِينَ لِمَا أَبُوحُ
لِيَقْتَبِسُوا الفَوَائِدَ مِنْ مَقَالِي
أَلَا فالعِلْمُ تُوَجِّجُنِي جَمَالًا
وَ أَرْقَانِي إِلَى قُنَنِ الجِبَالِ