حدائق ملتفة الجنان
رست بشاطي ترع ريان
تمتار بالأعجاز للأذقان
لا ترهب المحل من الأزمان
ولا توفي ختل الذؤبان
ولا ترى ناشدة الرعيان
ولا تخاف عرة الأوطان
سحم الرؤوس كمت الأبدان
لها بيوم البارح الحنان
مثل تناجي الخرد الحسان
إن هي أبدت زينة الرهبان
لاحت بكافور على إهان
يطلع منها كبد الإنسان
إذا بدت ملمومة البنان
علت بورس أو بزعفران
حتى إذا شبه بالآذان
من حمر الوحش لدى العيان
شقفه علجان ماهران
عن لؤلؤ صيغ على قضبان
مصوغة من ذهب خلصان
ثم يري للسبع والثماني
قد حال مثل الشذر في الجمان
يضحك عن مشتبه الأقران
كأنه في ناضر الأغصان
زمرد لاح على تيجان
حتى إذا تم له شهران
وأنسدلت عثاكل القنوان
كأنها قضب من العقيان
فصلن بالياقوت والمرجان
رأيته مختلف الألوان
من قانىء أحمر أرجواني
وفاقع أصفر كالنيران
مثل الأكاليل على الغواني