وَقُلْتُ لَهَا اعْتَلَلْتِ بِغَيْرِ ذَنْبٍ
وَشَرُّ النَّاسِ ذُو الْعِلَلِ الْبَخِيلُ
فَفَاتِينِي إِلَى حَكَمٍ مِنَ اهْلِي
وَأَهْلِكِ لَا يَحِيفُ وَلَا يَمِيلُ
فَقَالَتْ أَبْتَغِي حَكَماً مِنَ اهْلِي
وَلَا يَدْرِي بِنَا الْوَاشِي الْمَحُولُ
فَوَلَّيْنَا الْحُكُومَةَ ذَا سُجُوفٍ
أَخاً دِنْيَا لَهُ طَرْفٌ كَلِيلُ
فَقُلْنَا مَا قَضَيْتَ بِهِ رَضِينَا
وَأَنْتَ بِمَا قَضَيْتَ بِهِ كَفِيلُ
قَضَاؤُكَ نَافِذٌ فَاحْكُمْ عَلَيْنَا
بِمَا تَهْوَى وَرَأْيُكَ لَا يَفِيلُ
وَقُلْتُ لَهُ قُتِلْتُ بِغَيْرِ جُرْمٍ
وَغِبُّ الظُّلْمِ مَرْتَعُهُ وَبِيلُ
فَسَلْ هَذِي مَتَى تَقْضِي دُيُونِي
وَهَلْ يَقْضِيكَ ذُو الْعِلَلِ الْمَطُولُ
فَقَالَتْ إِنَّ ذَا كَذِبٌ وَبُطْلٌ
وَشَرٌّ مِنْ خُصُومَتِهِ طَوِيلُ
أَأَقْتُلَهُ وَمَا لِي مِنْ سِلَاحٍ
وَمَا بِي لَوْ أُقَاتِلَهُ حَوِيلُ
وَلَمْ آخُذْ لَهُ مَالاً فَيُلْفَى
لَهُ دَيْنٌ عَلَيَّ كَمَا يَقُولُ
وَعِنْدَ أَمِيرِنَا حُكْمٌ وَعَدْلٌ
وَرَأْيٌ بَعْدَ ذَلِكُمُ أَصِيلُ
فَقَالَ أَمِيرُنَا هَاتُوا شُهُوداً
فَقُلْتُ شَهِيدُنَا الْمَلِكُ الْجَلِيلُ
فَقَالَ يَمِينَهَا وَبِذَاكَ أَقْضِي
وَكُلُّ قَضَائِهِ حَسَنٌ جَمِيلُ
فَبَتَّتْ حَلْفَةً مَا لِي لَدَيْهَا
نَقِيرٌ أَدَّعِيهِ وَلَا فَتِيلُ
فَقُلْتُ لَهَا وَقَدْ غُلِبَ التَّعَزِّي
أَمَا يُقْضَى لَنَا يَا بُثْنَ سُولُ
فَقَالَتْ ثُمَّ زَجَّتْ حَاجِبَيْهَا
أَطَلْتَ وَلَسْتَ فِي شَيْءٍ تُطِيلُ
فَلَا يَجِدَنَّكَ الْأَعْدَاءُ عِنْدِي
فَتَثْكَلَنِي وَإِيَّاكَ الثَّكُولُ