الشَّمعُ يَحْرِِقُ في الليالي نَفْسَهُ
ليُضِيءَ دَرْبَ النَّاسِ في الظُلُماتِ
رَغْمَ العذابِ تَرَاهُ مُبْتَسِماً لكي
يَخْفي عَلينا مُوْجِعَ الآهاتِ
ما أهتَمَّ في نارٍ تَؤُزُّ برأسِه
والدَّمْعُ إِذْ يَجْري على الوَجْنَاتِ
بَلْ كانَ يَسْعَدُ في سَعَادّةِ غَيرَه
يَهْمي كَغَيثٍ فاضَ بالخَيراتِ
يَشْقَى الكريمُ لكي يُسَاعِدَ غَيرَه
فالخيرُ طبعٌ كامنٌ في الذاتِ
ما ماتَ مَنْ يَحْيا كَرِيماً في الورى
يَبْقَى كما المصباحُ في المشكاةِ