تخطَّ إلى المحتوى

أين الأعارب أين من قد علموا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أين الأعاربُ، أين من قد علَّموا

مَنْ أحجموا، درسَ الحياةِ فأقدموا

ما لي أرى وطني كئيبًا عابسًا

والناس فوق طلولِهِ تَتبسَّم

سفرتْ نجومُ سمائِه فتلألأتْ

غُرَّ الثغورِ، فأين تلك الأنجم؟

دار الزمان عليه حتى عبَّسَتْ

جنّاتُه الزهراءُ، فهي جهنَّم

وطني وآفتُه بنوه فإن يكنْ

متألمًا، فلجهلِهم يتألّم

هيهات أن يتجمّعوا، وشعارُهم

هذا مسيحيٌّ وذلك مسلم

ما كانت الأديانُ للتفريقِ ما

بين الشعوب بأمّةٍ تتبرَّم

أوحى الإلهُ بها لكي يتآلفوا

فتفرَّقوا وتقَلْنسوا وتعمَّموا

ميراثُ أهل الغرب كنزُ تجدُّدٍ

وتراثُنا مجدٌ يشيخُ ويهرم

فكأنني بالشرق قصرٌ هائرٌ

متصدِّعٌ جدرانُه تتهدَّم

والغربُ يبني كلَّ يوم معقلاً

والعُرْبُ في بِيدِ الخمول تُخيِّم

الغرب طار على جناح بُخارِه

والعُرْب تحدو نوقَها وتُرنِّم

يا أيها العربيْ، تنبّهْ واستفقْ

زأر البخار، فكيف يغفو النُّوَّم

تلهو بكانَ جدودُنا فكأنما

بالأعظُمِ النَّخِراتُ قدْرُكَ يعظم

إن تسألوا أجداثَهم هتفتْ بكم

إن كان للأجداث نُطقٌ أو فم

من لم تعلِّمْه الحوادث، وهي أُسْ

تاذُ الشعوبِ، فذاك لا يتعلّم