قصيدة الزمان المعيب؟
دكار مجدولين
نعيب زماننا والعيب فينا
وما للزمان عيب سوى فينا ؟
ألا يا أرض بالطيبات سكنت فينا
وطبت بالهناء فلما تعرينا؟
ها هنا وسط الذئاب قد انمحت
صورتك التي كانت تدجينا؟
وترينا وقائع الأمور وتسلينا
بعد أن حكمت مهجتها فينا؟
يا ارض سنفديك فافدينا
وطهري الرجس من أراضينا؟
واليك دمي فاسقينا
إليك نفسي فاحيينا؟
فعشبك الأخضر من سينسينا
وطأة العذاب الذي ثار فينا؟
فيا نفوس ارجعي وذكرينا بماضينا
فإنا قد نسينا من استشهد فينا؟
فإننا قد اكتوينا من نار اعتدت علينا
وحرقت صغار وذبحت بسكينها ميامينا؟
أنسيت أن المآسي جزء من ماضينا
نتذكرها حين الدمع يفضح مآقينا؟
فصوغي يا نفس أحلامك فينا
ودعينا لعلنا نخرج ما فينا؟
فحنين الأمس قد حيا فينا
وسرق فرحة ماضي هزته أمانينا؟
فيا فرحتي بعظم البلاء الذي يطوينا
فأمريكا يا اخوتي نهشتها نارا كانت تشوينا؟
فأرعدت اكبادا صغار هزتهم مآسينا
ألا يا غزة ألا تطربين بمآسي أخرينا؟
فذنب البشر فيك كبير فسامحينا
واشطبينا من الإنسانية هيا امسحينا؟
فإنا بلا قلوب لنحس بفيضان يحتوينا
فالماضي عاد بقساوته التي ستنسينا؟
فأن لنا من مشاعر بعد الألم تنسينا
ولما نهجوا الهجاء إن علم أنه لن يستغبينا؟
ونشكوا نوائب الدهر بجروح لعله تحمينا
فإنا كتبنا على دفاتر الهجاء مآسينا؟
وكتبتنا الأيام وصارت تغدينا
وما علمنا أن ذاالابداع متمركز ها هنا فينا؟
فإذا ما كنا في فراغ اتى من يعرينا
في ظلمة الليل يا قمر بنورك اهدينا؟
فلا تدع الظلام يستشري ها هنا فينا
لعله يكشف دمع المآسي الذي كان يشقينا؟
فيزيل إكراه النفوس من ضواحي كانت فينا
ويزيل المعاناة التي كانت تناجينا؟
فدع الأيام فاحتراق امريكا سيشفينا
من البلاوي و من صراخهم سيحيينا؟
لعل الأيام بالسلام تأتينا وتداعب نوادينا
فتفيض باشراقها النجوم اللامعة وتسقينا؟
فإذا انكبت مخاوفنا وابتلت فينا
فمن يطرحها ارضا بالسيف ويهدينا؟
فما علمنا أن الشعوب ها هنا ستحمينا
إن نحن ثرنا لحماية قدسنا واراضينا؟
فدعنا فالعلوم ها هنا ستحيينا
وتدعنا بالأيام نكتشف ماضينا؟
فإنا هنا نوائب الدهر إذا حيا فينا
نبضه الشراع وبات سفينة تسري بينا؟
فإذا مادت بها الأمواج غاصت فينا
فماذا نفعل لنقتلها ونميتها فينا؟