رَكِبْتُ مِنَ الْمُقَطَّمِ فِي جُمَادَى
إِلَى بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ البَرِيدَا
فَلَوْ أعْطَاكَ بِشْرٌ ألْفَ ألْفٍ
رَأى حَقَّاً عَلَيْهِ أنْ يَزِيدَا
وَأعْقَبَ مَدْحَتِي سَرْجاً خَلَنْجَا
وَأبْيَضَ جُوزَ جَانيَّا عَقُودَا
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أقِمْ بِبِشْرٍ
عَمُودَ الْحَقّ إن لَهُ عَمُودَا
وَدَعْ بِشْراً يُقَوّمْهُمْ وَيُحْدِثْ
لأهْلِ الزَّيْغِ إِسْلاَماً جَدِيدَا
كَأنَّ التَّاجَ تَاجَ بَنِي هِرَقْلٍ
جَلَوْهُ لأعْظَمِ الأيَّامِ عِيدَا
عَلَى دِيبَاجِ خَدَّيْ وَجْهِ بِشْرٍ
إِذَا الألْوَانُ خَلَفَتِ الْخُدُودَا
وَإنَا قَدْ وَجَدْنَا أمَّ بِشْرٍ
كَأمّ الأسْدِ مِذْكارا وَلُودَا