مضى رمضان أو كأني به مضى
وغاب سناه بعد ما كان أو مضا
فيا عهده ما كان أكرم معهدا
ويا عصره أعزز علي أن أنقض
ألم بنا كالطيف في الصيف زائرا
فخيم فينا ساعة ثم قوضا
فيا ليت شعري إذ نوى غربة النوى
أبالسخط عنا قد تولى أم الرضا
قض الحق فينا بالفضيلة جاهدا
فأي فتى فينا له الحق قد قضا
وكم من يد بيضاء أسدى لذي تقى
بتوبته فيه الصحائف بيضا
وكم حسن قد زاده حسنه سنى
محاه وبالإحسان والحسن عوضا
فلله من شهر كريم تعرضت
مكارمه إلا لمن كان أعرضا
ففي بينه بين شجونك معلما
وفي أثره أرسل جفونك فيضا
وقف بثنيات الوداع فإنها
تمحص مشتاقا إليها وممحضا
وإن قضيت قبل التفرق وقفة
فمقضيها من ليلة القدر ما قضى
فيا حسنها من ليلة جل قدرها
وحض عليها الهاشمي وحرضا
لعل بقايا الشهر وهي كريمة
تبين سرا للأواخر أغمضا
وقد كان أصفى ورده كي يفيضه
ولكن تلاحى من تلاحى فقيضا
وقال اطلبوها تسعدوا بطلابها
فحرك أرباب القلوب وانهضا
جزاه إله العرش خير جزائه
وأكرمنا بالعفو منه وبالرضا
وصلى عليه من نبي مبارك
رؤوف رحيم للرسالة مرتضى
له عزة أعلى من الشمس منزلا
وعزمته أمضى من السيف منتضى
له الذكر يهمى فض مسك ختامه
تأرج من ريا فضائله الفضا
عليه سلام الله ما انهل ساكب
وذهب موشيي الرياض وفضضا