تخطَّ إلى المحتوى

إني إلى حاتم رحلت ولم

المنسرح

١٧ بيت

المتفرقات

إِنِّي إِلَى حَاتِمٍ رَحَلْتُ وَلَمْ

يُدْعَ إِلَى العُرْفِ مِثْلُهُ أَحَدُ

الوَاعِدُ الوَعْدَ وَالوَفِيُّ بِهِ

إِذْ لاَ يَفِي مَعْشَرٌ بِمَا وَعَدُوا

وَالوَاهِبُ الخَيْلَ وَالوَلائِدَ

وَالرَّبْرَبَ فِيهَا الأَوَانِسُ الْخُرُدُ

يَرْفُلْنَ فِي الرِّيْطِ وَالمُرُوطِ كَمَا

تَمْشِي نِعَاجُ الْخَمِيلَةِ الْمُيُدُ

يُرْقِلْنَ فِي الرِّيْطِ وَالمُرُوطِ كَمَا

تَمْشِي نِعَاجُ الْخَمِيلَةِ الْمُيُدُ

لاَ يَسْتَطِيعُ الأُولَى تُصَاوِلُهُمْ

جَرْيَكَ فِي مَأْقِطٍ وَلَوْ جَهَدُوا

كَفََّاكَ: أَمَّا يَدٌ فَمُتْرَعَةٌ

لِلنَّاسِ غَيْثًا تُفِيضهُ وَيَدُ

سَقاءَةٌ لِلسِّمَامِ يَمْنَعُهَا

مِنْ كُلِّ ضَيْمٍ يُسَامُهُ الْعُبُدُ

لاَ يَخْلِطُ الخَدْعُ مَا تَقُولُ وَلاَ

يُدْرِكُ شَيْئًا فَعَلْتَهُ حَسَدُ

مَا نَبَّهَ الطَّارِقُونَ مِنْ أَحَدٍ

فِي غَيْرِ مَا عَمْدِهِمْ وَمَا اعْتَمَدُوا

مِثْلَكَ فِي لَيْلَةِ الشِّتَاءِ إِذَا

مَا كَانَ يَبْسًا جِلاَلَهَا الْجَلَدُ

وَرَاحَتِ الشَّوْلُ وَهْيَ مُتْلِيَةٌ

حُدْبًا تَهَادَى إِلَى الذَّرَى حُرُدُ

وَانْجَحَرَ النَّابِحَاتُ وَاقْتَسَمَتْ

بِالنَّارِ عِنْدَ اقْتِدَاحِهَا الزُّنُدُ

أَقْتَلَ لِلْجُوعِ عِنْدَ تِلْكَ وَلَنْ

يَدْفَأَ فِيهَا بِمِثْلِكَ الصَّرِدُ

قَدْ عَلِمُوا وَالقُدُورُ تَعْلَمُهُ

وَمُسْتَهِلُّ الْغِرَارِ مُطَّرِدُ

أَنْ لَيْسَ عِنْدَ اعْتِرَارِ طَارِقِهَا

عِنْدَكَ إِلَّا اسْتِلاَلَهَا مُدَدُ

مِنْ مَالِكَ المُصْطَفَى طَرَائِفُهُ

تَعْرِفُهُ وَالطَّرَائِفُ التُّلُدُ