تخطَّ إلى المحتوى

صباحك مثل أحلامي جميل

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

صَبَاحُكُ مِثلُ أَحلَامِي جَمِيلُ

ونَبعُكِ فِي الهَوى نَبعٌ أَصِيلُ

كأنَّكِ يا مُنَى نَفسِي فُراتٌ

يُعطِّرُهُ مِن الفِردَوْسِ نِيلُ

فَيَروِينِي بُعيدَ صَدايَ شهدًا

وشهدُكِ مَا لهُ أبدًا مَثِيلُ

جَرَى بِعُرُوقِيَ الظَّمأَى زُلالًا

وعَن رَوضَاتِ عُمرِي لا يَمِيلُ

عَجِبْتُ لِنَجمَةٍ فِي الأفْقِ تَسمُو

وشَمسٍ لا يُدَانِيهَا أُفُولُ؟

وبَدرٍ فِي سُكُونِ اللَّيلِ يَبدُو

وراءَ الغَيمِ، مَطلَعُهُ جَمِيلُ

يَتِيهُ عَلَى البُدُورِ إذا تَجَلَّى

فَيَكتُبُ حُسنَهُ ليلٌ طويلُ

وغُصنٍ فِي رِيَاضِ القَلبِ يَنمُو

نَضِيرًا، لَيسَ يُدركُهُ ذُبُولُ

أَنَا لَم أَدرِ مَا سِرُّ اْنجِذَابي

لِعَينٍ زَانَهَا هُدبٌ كَحِيلُ

وثَغرٍ مِثلَمَا الكَرَزُ اْجتبَاني

لتَرتِيلٍ بِهِ يُشفَى العَليلُ

ولَستُ بِمُدرِكٍ سِرَّ اْشتِهَائِي

لقُبلَةِ ما بِهِ يُروَى الغَليلُ

ووَجهٍ فَاقَ كُلَّ تَصَوِّرَاتي

مَحَاسنُهُ لها وَصفٌ يَطُول

شُمُوخٌ يَرتَقِي أَوجَ المَعَالي

وللهِ التَّوَاضُعُ والمُثُولُ

وقَلبٌ نَابضٌ تَحتَ الحَنَايَا

إلى الخيراتِ سَبَّاقٌ عَجُولُ

كَمَا لو كَانَ في المِضمَارِ يَعدُو

تَؤُزُّ خُطاهُ للعَليَا خُيولُ

رَأَيتُكِ شَاطِئًا يُؤْوي شَتَاتِي

تَهِيمُ به المرافئُ والنَّخِيلُ

وحِضنُكِ رَوضَةٌ لِي حِينَ أَغفُو

عَلَيْهِ بُعيدَ نَأْيٍ أو أُقِيلُ

ورُوحُكِ حَلَّقَت بِي للأَعَالِي

يُصَاحِبُنِي التَّرَنُّمُ والهَدِيلُ

وكَانَ الشَّوقُ يَحدُونِي، لِيَرقَى

إِلَى الآَفَاقِ حُلمٌ مُستَحِيلُ

فَأُبصِرُ عَالَمِي مِن فَوقِ سَبعٍ

لأُدرِكَ أنَّهُ حَقًا ضَئِيلُ

وأَنَّ صِرَاعَ أَهلِيهِ انْتْظَارٌ

لِمَجهُولٍ بِهِ غَدُنَا قَتِيلُ

وأنَّ لُجُوءَنَا لِلحَقِّ يُنْجِي

وأَنَّ السَّعيَ لِلسِّلمِ السَّبِيلُ

كَتَبتُ الشِّعرَ فِيِكِ فَهَل تُوَفِّي

حُرُوفِي مَن لَهَا قَلبِي يَمِيلُ؟!

فَإِنَّكِ فَوقَ كُلِّ حُرُوفِ شِعرِي

فَأَنتِ رَبيعُ شِعرِي والخَمِيلُ

وإِنِّي يَا ابٍنَةَ الرُّؤيَا خَرِيفٌ

جَفَاهُ قُبَيْلَ مَوْسِمِه هُطُولُ

فهََل سَيُعِيدُهُ مِن بَعدِ جَدبٍ

حَدِيثُ جَنَانِكِ العَذبُ النَّبِيلُ