أيامنا بين أعراس وأفراج
في ظل أبلج طلق الوجه وضاح
شمس الهدى من يجلى الخطب طلعته
كالشمس يجلو الدياجي نورها الضاحي
ليت الهياج الذي يسمو بذي لجب
في بحر نقع إلى الأعداء سباح
ملك نماه إلى المهدي نما والى
الهادي فدع ذكر منصور وسفاح
كأن جحفله بحر له رجل
بكل أروع ملء العين جحجاح
يسمو بكل لهيم زانه مرح
وكل ذي عزة تزهو بافصاح
نشوان لكن دم الأعداء ثمله
لا ما يروّقه ساق باقداح
يقود كل خميس موجه كأ
تى السيل بحر لما لاقاه مجتاح
يسد عرض الفضا الفضفاض غيرته
كعارض بدم الأعداء لواح
يا أيها الملك الميمون طائره
دم طاحنا للعدا بالفيلق الطاح
مظلة لمليك الآل ألوية
نصر المهيمن أني تنتحي ناحي
أعلام ملك ترى من دم علق
غرار ماض شبا الحدين سفاح
ملك تلألأ تحت النقع غرته
كما تلألأ ليلا ضوء مصباح
لو وازنوه ملوك الأرض شالهخم
بكفه ذات وزن منه رجاح
ليث له عنت الآساد خاضعة
ترنو إليه بطرف غير طماح
غيث يجود يجود غيثه ذهب
تعنو الغمام إذا باراه بالراح
إن جاد يغني نداه أيدياً تربت
أوصال يفجع أحشاد بأرواح
تلقى به حاتماً جوداً وعنترة
بأساً بغابة اسياف وأرماح
بدت شمائله الحسنى تبسم عن
يديه خود بديع النظم ملاح
طابت فاهدى شذاها للأكف شذى
أنفاس روح بروح الروح نفاح
ترتاح إن قابلتها الروح من طرب
ويدرك الروح منها نشوة الراح
كأنها روضة غناء قد نفحت
بنشر ورد ونسرين وتفاح
ومن تطب نفسه طابت سجيته
كما ورد بنشر ورد نفاح
من طاب نفساً يطب وصفاً وأينا
أضحى بما فيه يوماً غير فضاح
آيات مجدك لا تمحى وكيف وقد
محالها في محيا زهرها الماح
خط على صفحة الأيام ليس له
محوكما خط في صحف أولواح
يهنيك إن ختم البخيل النجيب كتاب
الله ختم فتى للخير فتاح
محمر نجل شمس الدين أحمد من
عن فخره لم يقم نطق بافصاح
فنحن أهلوه قد قرت جوانحنا
ببشر ملك إلى العليا جناح
لا زال يقفوك في سبيل الفخار كما
قفت نواح طوعاً وجه وضاح
مثل اقتفائك عز الدين والدك ال
قافي لشمس الهدى في المفخر الصاح
وكا اقتفا جدك لشمس والده
يحيي الإمام سليل العامة الماحي
يحيي الخليفة من أحيى الهدى وهدى
إلى مشارع إرشاد وإصلاح
كل جرى في المعالي إثر والده
مصباح فخر نزا إثر مصباح
ما زال يقفوه في العليا مسديا
لنصره بين أشياء وأرماح
فدم لنا أيها الملك الهمام قرير
العين شانيك في غم وانزاح
لا زلت ترفع من بنيان مفخرنا
بعزم معتزم نحو العلا ساح
بما أكافيك يا ركن الورى حسناً
وخير شهم إلى العلياء جماح
وأنت سدت غلاماً بعدما وهن
وكاد لولاك يمحو اسمه ماحي
وأنت قمت لشمل الأهل تجمعه
وما لويت على ناه ولا لاحي
فأنت أعلى الورى كعباً وأعرفهم
قدحاً إذا اقتسموا يوماً بأقداح
فدم عزيزاً ومن ناواك يمسحه
عن ظهرها طعم تبين وتمساح
وهاكها من أب بر بررت به
وجاده جود بحر منك سحاح
لك امتدحت ولك المدح من شيمي
لغير مثلك ما مثلي بمداح
مدحي لمجدك تنويه لمفتخري
لا مدح من يمترى منا لمياح
فأنت روح افتخاري يا أجل نما
لخمسة صفوة الرحمن أشباح
واسلم ودم ما شدت ورقا مجا
وبه لبلبل في فروع الأيك صداح
فنحن ما دمت في حفظ وفي دعة
أيامنا بين أعراس وأفراح