لبست جديد اللبس بالكي زاهيا
لسمعة أهلي راعياً لا لسمعتي
وما الناس عندي ما مقاييس حكمهم
مساخر تقليد وعباد موضة
يعيشون طراً في عقول سواهم
فليسوا من الأحياء إلا بصورة
لقد نقدوني عند أهلي لعجزهم
عن النقد في وجهي لخوف أشعتي
فلن يستطيعوا نقد لبسي بمحضري
لدن راعهم فني وعقلي وحكمتي
مقاييسهم طراً لدي تحطمت
فلم يصبحوا شيئاً بلبس و زينة
فقد وجدوا أن العلى غير ما أرتأوا
فعادوا بيأس من لباس وحيرة
لقد ستروا باللبس عيب نفوسهم
وبانوا عيوباً حين نفسي تجلت
ولو كنت مثل الناس في السخف غارقاً
لما جئت بالآيات في عصر ظلمة
أسنُّ قوانيناً لإ رشاد أمتي
تلوح بأشعاري وتبدو بعيشتي
مقايس شعري لا ترى عند شاعر
ولم تك إلا شرعة الحق شرعتي
وسهل مصيري مثلهم بملابس
وهيهات مثلي أن يصيروا بفطنتي
لقد عجزوا عن نقد نفسي فوجهوا
للبسي نقداً وهو غير حقيقتي
وليسوا سوي لبس متي زال عنهم
يزولوا وإني خالد بمزيتي
هياكل أخشاب لعرض ملابس
ولكنها تمشي بدون إرادة
إذا نقدوا لبسي حسبت انتقادهم
لغيري لأني غير ثوبي وبردتي
لئن تصدم الأنظار منهم ملابسي
فكم صدموا روحي بجهل وغلظة
أعيش بروحي لا أحس بملبسي
لأني عاري النفس زاه بحكمتي
أعيش كأني لم أزل بعد عارياً
بخلدي وجدي لم يجيء بخطيئة
أنا ابن لجدي آدم قبل ذنبه
يلوح لكم طهري بشعري وسيرتي
لآدم قبل الذنب روح ملائك
و كانوا عراة دون لبس و زينة
ولكن إذا عاشرت أبناء آدم
هويت سريعاً من سمائي وجنتي
ولكنني أبقى أحن لجنتي
فأهمل لبسي ناسياً حكم غربتي