هذه بلادي
أخطيئةٌ أنى أُحبُّ وأشتهى خمر الحياة
أم أنحنى للريح كالموتى وأسألها النجاة
أخطيئةٌ أنى أعيش على الشموع وأحلمُ
تتورمُ الضراءُ في كبدي وقلبي يهرِمُ
وأحبُّ ثم أموتُ في ظمئي ولا أتكلمُ
أعدالةٌ أن تمنحي ضرعيك للغرباء
جسديُ يوحَوُحُ جائعاً فتقدمين الماء
أعدالةٌ يا أم أن نحيا كما يحيا الذبابُ
وفى العروق معاول ومخالب وحرابُ
يا أمُّ إن لم تعدلي ستولولين دماً
أم أنّ أوردة الأمومة ضيعةٌ وكلابُ
فبأي حق أرتضى خبز الرصيف
وِملحُ طميكِ دمعي
وإذا سألتُك حاجةُ تتجاهلين
وتأُمرين بمنعي
فبأيُ سلطانٍ أُشرِّدُ في البلاد
وتحكُمين بقمعي
عيناك أزمنةٌ من الزيتون
أدركها الطغاة
زيتونُ عينك ينحني ويقولُ آه
ويطيبُ لي أنّى أراه
أفلم أمُد إليك كفِّى
فاستدرت للشياه
اليوم أبسُطها بدم
وأضُمها غماً بغم
أفبعدما رمَّلتِ أحلامى
أجيُئكِ طائعاً
وأقول...أُم.