تخطَّ إلى المحتوى

يومنا عاد فهل تعرفه

الرمل

١٩ بيت

النسيب

يومنا عاد فهل تعرفه

شد ما رعرعه العام السريع

شد ما غذته في نشأته

قبلات تشبع الحب الرضيع

هي تنمي حين تغذو طفلها

وهي تنمي طفلها حين تجيع

سنة كانت ربيعًا كلها

بين روضٍ يتغنى ويضوع

زهرها ناهيك من زهر، فإن

أنبتت شوكًا، يكن شوك ربيع

حبذا الشوك من الحب ولا

حبذا من غيره العشب المريع

غُضَّ عينيك قليلًا واستعِدْ

خطوات العام في الأفق الوسيع

كم ترى من خفقة غَنَّتْ بها

ساعة العمر التي بين الضلوع

كم ترى من قبلة رنت بها

تلكم الساعة قل لو تستطيع

كم ترى من نشوة حامت بنا

حول عِلِّيين والعرش الرفيع

إن يطل شرح المعاني فاختصر

كل ما فرقت في معنى جميع

هو حب فإذا فرقته

فهو ما راع قديمًا ويروع

هو حب واحد لكنه

شائع كالنور من حيث يشيع

لم يكرر قط في ترداده

كل ترداد له خلق بديع

فإذا عشت له عشت به

في بواكير من العيش الينيع

أين يمضي بك يا يومُ السرى

وعنان الحب يا يوم مطيع

طفت ما طفت وساقتك لنا

صحبة إن ضاع شيء لا تضيع

وعلى العهد مدى العمر هنا

نحن يا يوم ومأواك منيع

أبدًا نلقاك والحب معًا

هاهنا بين مُضِيٍّ ورجوع